‏إظهار الرسائل ذات التسميات منتديات السعودية تحت المجهر. إظهار كافة الرسائل

الذي جاء متأخرا ورحل باكرا

الذي جاء متأخرا ورحل باكرا



أحمد عدنان - العرب اللندنية



بدأ عهد عبدالله بن عبدالعزيز قبل توليه الحكم بنحو ست سنوات، كان المرض قد استبد بسلفه الملك فهد إلى درجة العجز، فظهرت صورة وليّ العهد كرجل آلت إليه الأمور قبل أوانها، لكن طبائع الظروف لم تتح له الانفراد بالمشهد في ظل حضور النائب الثاني ووزير الدفاع (الأمير سلطان) إضافة إلى وزير الداخلية القوي (الأمير نايف)، وما اقتضته الضرورة من إطلالات للأمير عبدالعزيز بن فهد، ومع ذلك طغت صورة عبدالله على الجميع.

بدأ عبدالله يتسرب رويدا رويدا إلى قلوب السعوديين بأسلوب جديد يعبّرُ عن كاريزماه العفوية، فبدأ زياراته للتجمّعات الشعبية، يتحدث مع الناس ويأكل معهم ويتسوق مثلهم، كما أنه أطلق تصريحات مفاجئة حتى للنخبة الحاكمة، منها تصريحه الشهير بأن “المرأة السعودية يجب أن تنال حقوقها”، بعدها اجتمع الأمير نايف بالعلماء مصرّحا “ولي العهد لا يقصد تجاوز الإسلام الذي كفل للمرأة حقوقها، وتصريحه فُسّر على غير مقصده”، كما صرح عبدالله في إحدى القمم الخليجية واضعا يده على الجرح “زمن الطفرة انتهى، وآن الأوان لنلتفت إلى الاستثمار في الإنسان ونركز على الإصلاح” ليغيب، بعدها، عن تمثيل المملكة في انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح النائب الثاني. أعادت هذه الحوادث إلى أذهان السعوديين ما جرى قبلها بنحو ثلاث سنوات، كان الملك فهد قد أصدر قرارا يفوّض ولي عهده بإدارة شؤون الدولة بسبب ظروفه الصحية، لكنه عاد بعد أشهر وشكر ولي العهد على جهوده لأنه استعاد صحته، والكلّ يعلم بأن هذا غير صحيح.



جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 لتتيح لعبدالله ظهورا جديدا، كان الظرف عصيبا على المملكة لأنها تحت تهمة الإرهاب، اجتمع عبدالله بالنخب المختلفة من علماء ومعلمين وعسكريين، واجه واقعه بشجاعة وأعلن خطورة الموقف، طالب بالتكاتف وبمراجعة النفس وأكد على التقدم إلى الأمام، حينها تعلق المواطنون به أكثر، فالدولة بدت أحيانا في حال سيولة أكثر من اللازم، وفي أحيان أخرى بدت في حال جمود لا يطاق، وجاء ولي العهد كرمز استقرار ونهضة لدولة تائهة من دون أن تبرح موقعها.



بعد أحداث سبتمبر، كانت إطلالات عبدالله تضخّ الروح في ملامح الشيخوخة والهرم التي كست ملامح الجهاز الحكومي، فأطلق مبادرته للسلام التي جسّدت ألمعية فريدة في مسيرة السياسة الخارجية السعودية، استطاع عبدالله بهذه المبادرة أن يزيح بعض الشيء صورة الإرهاب عن بلاده وأن يعيدها، في المسرح الدولي، إلى موقع المبادرة بدلا من خانة الدفاع.



توالت لمسات عبدالله على الحياة السياسية السعودية لتكرسه رمزا للإصلاح، فمن مبادرة الحوار الوطني، التي سلبت السلفية الوهابية أحاديتها المسيطرة عبر الاعتراف الرسمي بمختلف مستويات التنوع الداخلي، إلى مبادرة مكافحة الفقر التي اعترفت بمشكلة مخجلة بالنسبة إلى أثرى دول النفط، مرورا بقرارات وُقّعت باسم الملك فهد، كالموافقة على تأسيس أول جمعية أهلية لحقوق الإنسان وإنشاء هيئة حكومية لنفس الغرض، إضافة إلى تفعيل نظام الانتخابات البلدية، بعد دخول الولايات المتحدة إلى العراق، الذي عطّله الملك فيصل، والاعتراف بأهلية المرأة عبر تشريع إصدارها لبطاقة الهوية بعد دخول الولايات المتحدة إلى أفغانستان. وفي هذا السياق، استقبل عبدالله نخبة مثقفة تقدمت له بعريضة تطالب بالإصلاح عام 2003، وقال لهم “رؤيتكم رؤيتي ومطالبكم مطالبي”، وفوجئ المواطنون بخطاب ثوري في مجلس الشورى، باسم الملك فهد، يتحدث عن الإصلاح الشامل وأهم بنوده الإصلاح السياسي.



تولى عبدالله زمام أمور الملك بعد وفاة الملك فهد عام 2005، بدا العاهل الجديد مدركا تماما لمعنى صورته في التاريخ وحريصا عليها، تزامن ذلك مع الطفرة الثانية في إيرادات المداخيل النفطية، فترجم ذلك إلى مشاريع تعزّز قيمة الدولة وتعود بالنفع على شرائح المواطنين المختلفة، من إعلانه عن المدن الاقتصادية العملاقة، مرورا بإحياء مشروع الابتعاث وتمكين المرأة، إلى ضخّه المليارات في مشاريع إصلاح القضاء والتعليم وتوسعة الحرمين الشريفين، ولا أنسى هباته المليارية لمساعدة المحتاجين، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، ودعم الأندية الرياضية والأدبية والتعليم الجامعي والاهتمام بقضيتي الإسكان والبطالة.



بدا عبدالله ملكا أخذ شيئا من كل أسلافه، فهو من أعاد هيبة الدولة وجدّد نشاطها وحيويتها وحضورها الإقليمي كما كان عبدالعزيز مؤسسا، وهو صاحب الطموح الوثّاب كما كان سعود حسن النوايا، وهو الدقيق في اختيار رجاله من أمثال خالد التويجري وخالد العيسى ومحمد العيسى وإياد مدني وعبدالعزيز خوجة وتوفيق الربيعة وعادل فقيه وعبداللطيف آل الشيخ كسيرة فيصل، وهو طيّب القلب لدرجة بكائه أثناء احتضان ابنة شهيد من قوات الأمن، ومبارك الحضور الذي عاصر السعوديون خيراته الاقتصادية مثل خالد، وهو حازم السياسة وحكيمها على خطى سلفه فهد.



تميّز عبدالله بشجاعة فذة، فهو من أسس هيئة البيعة لتضبط معايير الخلافة في المملكة، وأسس عرفا جديدا، استثنائيا، في البلاد بتعيين ولي لولي العهد من أصغر أبناء الملك عبدالعزيز (الأمير مقرن) بعد إعادة هيكلة الأسرة، ليضمن حقبة جديدة لبلاده بتسليم الإدارة لأحفاد عبدالعزيز في المستقبل المنظور وليرسّخ منهاجه في الاستقرار.



كما أنه عزز مبدأ المواطنة بتعيين وزير من الطائفة الإسماعيلية الكريمة، وواجه الإرهاب بكل إقدام وثبات على المستوى الأمني عبر سيفه محمد بن نايف، ثم واجه الشق الفكري الداخلي بمبادرات متنوعة كالحوار المذهبي وحوار الأديان وتقريب أصوات الاعتدال والتسامح من رجال الدين وتقليم الأظافر القاسية لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (لدرجة أن رجالها أصبحوا تحت المحاسبة ويعتذرون إذا أخطأوا) ومحاولة إضفاء التنوع السني على هيئة كبار العلماء والاستماع إلى الفقه المعاصر في قرارات الدولة حتى لو خالف المؤسسة الدينية الرسمية (كما في قضايا المرأة وتوسعة المسعى وغيرها)، لذلك لجأ المتطرفون إلى مهاجمة رجاله، باتهامات التغريب وإفساد المجتمع، بدلا منه لهيبته ولشعبيته.



كان عبدالله مباركا في معاركه، فالثورات والموت تكفّلا بكل خصومه ومزاحميه، فمعمّر القذافي الذي حاول اغتياله مات بأبشع طريقة ممكنة، وبشار الذي حارب مصالح المملكة في كل مكان خرجت عن سيطرته سوريا باستثناء قصره، ونظام نوري المالكي تمزّق في العراق، وحكم الإخوان المصري الذي أراد تغيير هوية المنطقة وشكلها أطاح بهم الشعب الذي جلبهم. ومع ذلك فإن عبدالله باغته أحيانا سوء الحظ، فمن راهن عليهم من أشقائه ليكونوا سندا له خذلهم الزمن، فالوفاة أطاحت بماجد وبعبدالمجيد، والصحة غدرت بنواف، وعلاقته بطلال لم تستقر، وفوق ذلك لم يكن جهاز الدولة مطواعا، دائما، لرغباته خصوصا في بداية حكمه، فلجأ حين كان وليا للعهد إلى تأسيس المجالس العليا، كالمجلس الأعلى للاقتصاد الذي خبا بعد توليه الحكم، وانتقد مرارا تقصير الوزراء.



نسج عبدالله علاقة خاصة مع شعبه منذ كان وليا للعهد واستمرت إلى مقام الملك، فلو اشتبك المواطن مع موظف حكومي بسيط أو رجل مرور هدّد بالشكوى إلى عبدالله، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي، لاحقا، أتخمت استغاثة بالرجل الأول في الدولة، وهذا إن عكس خللا في بنية الجهاز الحكومي ومستوى كفاءة رجاله إلا أنه يشير، بلا لبس، إلى المحبة العامرة التي يحظى بها عبدالله وثقة شعبه بمقولته يوم تولى الحكم “سأضرب بسيف العدل هامة الظلم والجور”. كان عبدالله محظوظا بشعب ينسب له كل فضيلة، وهو يستحق، وما عداها ينسب لغيره حتما ودائما، وبغضّ النظر عن صحة مسؤولية الرجل الأول أو الثاني المباشرة عن كل تفاصيل عهده، لكن جل شعبه اختار تنزيهه عن كل نقيصة، في صورة نادرة لعلاقة الحاكم بالمحكوم، وإن كان عبدالله كغيره من الرجال يخطئ ويصيب.



بين حسن الحظ وسوئه تأرجحت مسيرة عبدالله، فالمدن الاقتصادية الكبرى لم يكتب لها النجاح المأمول، ومشروع إصلاح التعليم ما تحقق فيه دون المنتظر، ومشروع الإصلاح العدلي يسير ببطء وإن كانت حالة القضاء أفضل تقنيا وانضباطيا من السابق، والصراع على أشده داخل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين مشروعه الإصلاحي وبين القوى المتطرفة، ومبادرة إصلاح البيت العربي لم تطرح للدرس كما أن مبادرته التعليمية الأولى (حاسب آلي لكل طالب) لم تر النور مطلقا ومبادرته لمكافحة الفقر طواها النسيان، وحين حصلت كارثة سيول جدة وأعلن عن معاقبة الفاعل “كائنا من كان” لم ير الناس نتائج واضحة، ومشروع مكافحة الفساد ولد ميّتا، ونوايا معالجة الإسكان لم تترجم إلى حلول جذرية وقائمة.



كان سوء الحظ هذا مردّه تكالب الإرادات والظروف أو سوء اختيار الرجال، ومع ذلك لا أحد ينكر نجاحات عبدالله المذهلة، فمشروع الابتعاث بمثابة ثورة اجتماعية وتعليمية عمّت المملكة ككل بلا تمييز أو كلل، وشهد الإعلام وعرفت الصحافة سقفا تاريخيا رعاه عبدالله وحماه، كما أن جامعة كاوست تسير في طريقها كمنبر علمي محترم على الصعيد العالمي، وهناك منجز ملموس في مكافحة البطالة وضبط الغش التجاري وتحول المجتمع والخطاب الديني إلى الانفتاح والمعاصرة والاعتدال، وتمكين المرأة شهد قفزات نوعية وكمية لم يتخيّلها أحد آخرها إشراكها في مجلس الشورى، وحتى قطاعات التعليم والعدل حاضرها أفضل من ماضيها، والمشاريع التي تحمل اسمه عمّت البلاد. وهنا نشير إلى مهرجان عبدالله الثقافي (الجنادرية) الذي شكل همزة وصل بينه وبين نخبة العرب ومختبرا لمناقشة أفكاره ومتنفسا ترفيهيا لمجتمعه.



على صعيد السياسة الخارجية تأرجحت المملكة صعودا وركودا، ليتراوح ملكها حاكما لبلاده أو حاكما للشرق الأوسط برمته وهو الغالب، مع حفظ صورة عبدالله المؤمنة بالعروبة، لا القومية العربية، في مواجهة الإسلاموية والطائفية. لا يمكن الإشارة إلى القضية الفلسطينية دون التطرق إلى عبدالله ومساعيه للمصالحة بين فتح وحماس من خلال اتفاق مكة الذي لم يستمر صموده لأسابيع، ودعم الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة ودخولها إلى اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى مناصرته الدائمة للقضية سياسيا وماليا، ولبنان منحه عبدالله كل رعايته بدعم الدولة وتشجيع تيار السيادة والاستقلال ودوره المحوري في تأسيس المحكمة الدولية وإخراج قوات الوصاية السورية من لبنان ودعم عملته، لكن تلك النجاحات لم تستمر بسبب ظروف المنطقة وخذلان بعض الساسة اللبنانيين، ومن ينسى موقف عبدالله المشرف من الثورة السورية ودعم شعبها في مواجهة الاستبداد والإرهاب، وفي مصر خسر الملك حليفه مبارك لكن الإخوان سقطوا بثورة شعبية وقف معها عبدالله بكل قدرته المعنوية والمالية والسياسية، واليمن، رغم مستنقعاته الوعرة، حاول عبدالله إنقاذه بغطاء المبادرة الخليجية، وفي العراق طرح عبدالله مبادرة مصالحة لم يكتب لها التوفيق، فندم العراقيون وتزاحموا على الرياض لنيل رضا ملكها.



إن سياسة عبدالله الخارجية يمكن وصفها بعهد التصدي لإيران والإسلاموية ورفض الاستسلام لإسرائيل، يكفي أن المبادرة العربية للسلام ما زالت تتنفس والحرب على الإرهاب تتقدم.



إن أهم إنجازات عبدالله تتجلى في العلاقة الصادقة والمخلصة التي جمعته بشعبه لدرجة أنهم نسوا ما سبقه سريعا، لكنهم لن ينسوا عهده بسهولة ولن ينسوا شخصه أبدا، كما أنه أعاد لمفهوم الولاء اتزانه “ولاء الحاكم للمواطن واجب كولاء المواطن للنظام” وأعاد الحكومة إلى دورها الأساس “خدمة الناس” وقدّم كل ما يستطيع ليجسّد الهدف الأسمى للدولة “صيانة الحقوق وضمانة العدل وتوفير الأمن”، يكفي التراث الذي تركه مشروعا إصلاحيا يتجلى في مكافحة التطرف وترسيخ الاعتدال في إطار تجديد الخطاب الديني، تمكين المرأة، رفاه المواطن، انفتاح الإعلام، توسيع المشاركة الشعبية، الحوار مع الذات ومع الآخر، رفع مستوى الخدمات، إصلاح القضاء والتعليم، ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، إرساء قيمة المواطنة، استعادة الدولة وهيبتها، ومحاربة الفساد وتكريس الاستقرار والحرب على الإرهاب وعلى الاتجار بالدين.



من المؤكد أن ما تحقق أقل بكثير من طموح النخب، في محور الإصلاح السياسي خصوصا، ومن طموح عبدالله نفسه، لكننا يجب ألا ننسى أنه من ترجم النوايا الحبيسة في الصدور إلى أحلام تحلق في المخيّلة إلى المستقبل، ويجب ألا ننسى أن المعيار الزمني للدولة أهدأ من الإيقاع الزمني للنخب، والصعوبة التي يواجهها الحاكم ليكون رومانسيا هي نفس الصعوبة التي يواجهها المثقف، في أحيان كثيرة، ليكون واقعيا. لقد جاء عبدالله ملكا متأخرا عن زمنه لعقد من الزمان، وغادرنا مبكرا بنحو عقد آخر، وحكمنا عقدا مرَّ كلمح البصر، للأسف، ﻷننا لن نجد نظيره طموحا وشهامة وفروسية ونقاء وعزما ونوايا.



إن الحديث عن عهد عبدالله وشخصه لن تنصفه مقالة عابرة، لكن الحقيقة المُرّة هي أن خسارة عبدالله لا تعوض، فكل النوائب تهون مع مرور الوقت، لكن مصيبة فقد عبدالله تتعاظم. أسأل الله أن يسكن عبده عبدالله بن عبدالعزيز فسيح الجنات بلا حساب وبلا عقاب، إنا لله وإنا إليه راجعون.





صحافي سعودي







from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

مسؤولون أمريكيون:تجميد بعض جهود مكافحة الإرهاب باليمن في الوقت الحالي

مسؤولون أمريكيون:تجميد بعض جهود مكافحة الإرهاب باليمن في الوقت الحالي



واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة إن الولايات المتحدة أوقفت بعض عمليات مكافحة الإرهاب ضد متشددي تنظيم القاعدة في اليمن في أعقاب سيطرة المقاتلين الحوثيين الذين تدعمهم إيران على اليمن.



وقال مسؤولان أمنيان أمريكيان إن انهيار الحكومة اليمنية المدعومة من الولايات المتحدة يوم الخميس أصاب حملة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب "بالشلل" كما منيت مكافحة واشنطن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بنكسة كبيرة.



وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن توقف العملية يتضمن الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار بشكل مؤقت على الأقل في أعقاب الاستقالة المفاجئة للرئيس اليمني ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء وسط مخاوف متزايدة من انزلاق اليمن نحو حرب أهلية.



وتسلط الخطوة الأمريكية الضوء على نكسة أخرى لسياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الشرق الأوسط وتثير شكوكا حول استراتيجية مكافحة الإرهاب التي اعتمدت على الهجمات التي تشن بطائرات بلا طيار وشركاء أجانب متقلبين غالبا لتفادي إرسال قوات أمريكية برية ضخمة لمحاربة تهديدات المتشددين بعيدا عن الشواطيء الأمريكية.



ويعمل أمريكيون كثيرون مع القوات اليمنية في قاعدة العند الجوية الجنوبية وهي مركز مخابرات لمراقبة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات وقعت في باريس هذا الشهر وأودت بحياة 17 شخصا.



وقال مسؤولون أمريكيون آخرون لرويترز طالبين عدم نشر أسمائهم إن الوضع على الأرض مائع ووصفوا توقف العمليات بالاجراء المؤقت لتقييم الأوضاع الفوضوية على الأرض.



وقال جوش إرنست السكرتير الصحفي للبيت الأبيض إن الولايات المتحدة تريد مواصلة تعاونها الوثيق في مكافحة الإرهاب مع اليمن وانها ملتزمة بمتابعة استراتيجيها هناك.



وقال للصحفيين "ليس لدي ما أعلنه حاليا عن أي تغيير في السياسة."



وقتلت الولايات المتحدة العشرات ممن يشتبه أنهم من مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في ضربات بطائرات بلا طيار ويخشى مسؤولون أن تمنح الفوضى المتزايدة التنظيم فرصة أكبر للتخطيط وشن هجمات على أهداف غربية.



وقال لورنزو فيدينو مؤلف كتاب (القاعدة في أوروبا) والمحلل بمعهد الدراسات السياسية الدولية في إيطاليا "هذا سيعني أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيتمتع بحرية أكبر في أجزاء من البلاد... وهذا يعني مقدرة أكبر للتخطيط لشن هجمات ضد الولايات المتحدة."



* عدم وضوح



كان اليمن مثله مثل باكستان موقعا استراتيجيا مهما للهجمات الأمريكية بطائرات بلا طيار التي تستهدف أعضاء بتنظيم القاعدة.



وقالت مؤسسة أمريكا الجديدة التي تؤسس قاعدة بيانات لعمليات الطائرات بلا طيار إن 124 مسلحا وأربعة مدنيين قتلوا في 19 غارة أمريكية بطائرات بلا طيار في اليمن خلال 2014. وكانت أعنف غارة في الآونة الأخيرة في السادس من ديسمبر كانون الأول عندما قتل تسعة يشتبه أنهم من مسلحي تنظيم القاعدة.



وأي حكومة جديدة قد تسحب الموافقة الضمنية على الضربات بطائرات أمريكية بلا طيار لتجد واشنطن نفسها أمام قرار صعب يجب أن تتخذه بخصوص ما إذا كان يجب أن توجه ضربات أحادية الجانب ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.



وقال الأميرال دون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الحكومة المتنازع عليها في اليمن لم تمنع بالضرورة الولايات المتحدة من الانخراط في عمليات لمكافحة الإرهاب.



وأضاف "نحن بحاجة إلى معرفة بشكل أفضل كيف ستسير الأمور سياسيا في اليمن قبل اتخاذ أي قرارات جديدة أو المضي قدما بطريقة كبيرة صوب مكافحة الإرهاب في اليمن."



وقال كيربي في وقت لاحق إنه سيكون من الخطأ أن يفهم من الخطوة أن الولايات المتحدة أوقفت التركيز على خطر الإرهابيين في اليمن أو "أننا لن نتحرك عندما تقتضي الضرورة وإذا اقتضت".



وأصدر أليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض بيانا يقول "انعدام الاستقرار السياسي في اليمن لم يجبرنا على تعليق عمليات مكافحة الارهاب.. نحن مستمرون أيضا في الشراكة مع قوات الأمن اليمنية."



وذكر مسؤول آخر أن القول إن شراكة مكافحة الارهاب "توقفت" تماما سيكون خاطئا. وقال "ما الذي يحمله المستقبل؟ لا أعلم.. إن الأمور غير واضحة في الوقت الحالي."



* "الموت لأمريكا"



ينذر انهيار حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتغيير سياسة أوباما تجاه دولة وصفها قبل أربعة شهور فقط بأنها نموذج على الشراكات "الناجحة" في الحرب ضد التشدد الإسلامي.



وأكدت الإدارة الأمريكية يوم الخميس أنها سحبت المزيد من أفراد طاقم سفارتها في العاصمة صنعاء بسبب تدهور الوضع الأمني بعدما وصل الحوثيون إلى قصر الرئاسة.



وقال مسؤول أمريكي كبير سابق إن السلطات اليمنية "ستكون (في الوقت الحالي) أكثر تركيزا بكثير على ما يحدث في العاصمة صنعاء عما يحدث مع القاعدة في الريف."



والحوثيون أعداء لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب. لكنهم يعارضون أيضا الولايات المتحدة وهو ملمح ظهر خلال مسيرات خرجت يوم الجمعة في صنعاء إذ احتشد الآلاف رافعين لافتات عليها شعارات مثل "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل".



وقال بروس ريدل مدير مشروع المخابرات التابع لمؤسسة بروكينجز الفكرية "كان هادي شخصية فريدة فهو لم يقبل بغارات الطائرات بلا طيار فحسب لكنه رحب بها.



"لا أعتقد أنه سيكون لدينا هذا النوع من الشركاء المتحمسين في المستقبل القريب." وقال إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التعامل مع مؤسسات محطمة تتنافس فيما بينها في اليمن ولكل منها موقف مختلف من واشنطن.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

أوباما وزعماء آخرون يتوجهون إلى السعودية للعزاء في وفاة الملك عبد الله

أوباما وزعماء آخرون يتوجهون إلى السعودية للعزاء في وفاة الملك عبد الله







الرياض (رويترز) - يزور الرئيس الأمريكي باراك أوباما السعودية يوم الثلاثاء للقاء العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بعد وفاة سلفه الملك عبد الله يوم الجمعة وذلك تأكيدا على دور الرياض المهم في أسواق الطاقة ومحاربة التشدد الإسلامي.



كما سيزور رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وولي العهد الياباني الأمير ناروهيتو الرياض يومي السبت والأحد لتقديم التعازي.



وقال البيت الأبيض يوم السبت إن أوباما سيختصر زيارته المقررة للهند لتقديم واجب العزاء بدلا من نائبه جو بايدن الذي كان من المقرر أن يتوجه إلى الرياض من واشنطن.



وشارك زعماء مسلمون في جنازة الملك عبد الله يوم الجمعة في الرياض.



وفي تلك الأثناء حثت جماعات دولية معنية بحقوق الإنسان زعماء الغرب على إدانة سجل السعودية في مجال سحق المعارضة وحرمان النساء والعاملين الأجانب من الحقوق بدلا من رثاء الملك الراحل.



وتولى الملك سلمان السلطة في السعودية خلال فترة غموض شديد بالمملكة التي تقع في منطقة مضطربة وتشعر بالقلق من نفوذ إيران وانتشار الإسلاميين المتشددين.



ولاقى دور السعودية في تنسيق الدعم العربي للعمل المشترك مع الدول الغربية ضد تنظيم الدولة الإسلامية استحسانا من قبل واشنطن كما يحظى دورها كأكبر مصدر للنفط في العالم بأهمية خاصة في وقت تعاني فيه الأسواق من انعدام الاستقرار.



وقصفت طائرات سعودية أهدافا للدولة الإسلامية في سوريا وندد علماء الدين في المملكة بالتنظيم المتشدد رغم التشابه بين أيديولوجية الدولة الإسلامية والمذهب الوهابي الذي تتبعه السعودية. وألقت الشرطة السعودية القبض على الآلاف من المشتبه بأنهم ارهابيون خلال العقد الاخير.



وتعهد الملك سلمان يوم الجمعة بالحفاظ على سياسات المملكة وأبقى على معظم تشكيلة الحكومة في عهد الملك الراحل ومن بينهم وزراء البترول والمالية والشؤون الخارجية.



وتقدر الدول الغربية المملكة لأنها سوق مهمة لصناعات الدفاع فيها وسارع الملك سلمان بتعيين ابنه الأمير محمد (35 عاما) في منصب وزير الدفاع خلفا له ليصبح مسؤولا عن عقود السلاح الكبيرة.



ولم تعلن السعودية الحداد الرسمي وفقا للمذهب الوهابي لكن الديوان الملكي السعودي أعلن أنه سيستقبل العزاء والبيعة حتى يوم الأحد.



وعرض التلفزيون الرسمي في وقت متأخر يوم الجمعة لقطات للأمراء وعلماء الدين الوهابيين وزعماء القبائل والقادة العسكريين وكبار رجال الأعمال والشخصيات البارزة الذين احتشدوا في القصر الملكي لتقبيل كتف الملك سلمان أو يده.



وساعد تعيين الملك سلمان لأخيه مقرن (69 عاما) وليا للعهد وابن أخيه محمد بن نايف (55 عاما) وليا لولي العهد على ما يبدو في وضع حد لتساؤلات بشأن مسألة الخلافة في المملكة لسنوات كثيرة مقبلة.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

العاهل السعودي الجديد يسعى لبث الطمأنينة بشأن انتقال السلطة وسياسات البلاد

العاهل السعودي الجديد يسعى لبث الطمأنينة بشأن انتقال السلطة وسياسات البلاد







الرياض (رويترز) - تعهد العاهل السعودي الجديد الملك سلمان يوم الجمعة بالحفاظ على سياسات البلاد في مجالي الطاقة والشؤون الخارجية ثم تحرك سريعا لتعيين رجال أصغر سنا لخلافته ليحدد مسار الخلافة على مدى سنوات قادمة بتسمية ولي لولي العهد من الجيل التالي في الأسرة الحاكمة.



ودفن العاهل الراحل الملك عبد الله الذي توفي في وقت مبكر يوم الجمعة بعد مرض قصير في لحد عادي تمشيا مع التقاليد الدينية في المملكة.



وبتعيين أخيه غير الشقيق الأمير مقرن (69 عاما) وليا للعهد وابن اخيه الأمير محمد بن نايف (55 عاما) وليا لولي العهد يكون الملك سلمان تحرك سريعا لوأد التكهنات عن خلافات داخل القصر في وقت اضطراب اقليمي.



وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة في رد فعل سريع إذ زادت وفاة الملك عبد الله من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.



وأصبح الملك سلمان -الذي يعتقد أنه في التاسعة والسبعين- الآن على رأس السلطة في بلد يواجه تحديات داخلية طويلة الأمد مصحوبة بانخفاض أسعار النفط في الشهور القليلة الماضية وصعود تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد في العراق وسوريا والذي تعهد بالاطاحة بالعائلة الحاكمة في السعودية.



وسيتعين على العاهل الجديد أن يوجه دفة الأمور في منافسة محتدمة مع إيران القوة الشيعية والتي تتجلى في العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين. وسيواجه أيضا صراعا مفتوحا في دولتين مجاورتين وتهديدا من الإسلاميين المسلحين وعلاقات مع الولايات المتحدة تعتريها بعض الصعوبات.



وفي أول خطاب له كعاهل للسعودية والذي نقله التلفزيون الحكومي تعهد الملك سلمان بالحفاظ على نفس نهج أسلافه في قيادة أكبر مصدر للنفط في العالم ومهد الاسلام ودعا إلى الوحدة بين الدول العربية.



وقال "سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها... فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم."



ويصبح الملك سلمان آخر عاهل سعودي يولد قبل اكتشاف كميات تجارية من النفط في أكبر مصدر للخام في العالم.



ويصبح الأمير محمد بن نايف أول حفيد للملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة يتخذ مكانا رسميا في تسلسل تولي السلطة يوما ما.



وكان كل ملوك السعودية منذ رحيل الملك عبد العزيز عام 1953 من ابنائه وكان الانتقال إلى الجيل التالي أثار احتمال حدوث صراع على السلطة في القصر. وعين العاهل السعودي أيضا ابنه الأمير محمد بن سلمان وزيرا للدفاع ورئيسا للديوان الملكي.



وأدهشت سرعة القرارات السعوديين الذين اعتادوا على تأخير يصل الى شهور قبل شغل المناصب الكبرى عقب وفاة ملوكهم. وربط البعض بين اختيار الأمير محمد بن نايف وسجله القوي في مكافحة الارهاب كوزير للداخلية.



وقال جوزيف كيتشتشيان الباحث في شؤون العائلات الحاكمة في الخليج "الأوقات الحالية خطرة." واضاف أن "تعيين محمد بن نايف يظهر أن سلمان يشعر أن من المهم التحدث سريعا بصوت حازم واحد في مواجهة كل تلك التهديدات."



ويبدو من المستبعد أن يغير سلمان النهج في الشؤون الخارجية أو سياسة الطاقة إذ يعرف عنه اسلوبه العملي ومهارته في تحقيق التوازن الدقيق بين مصالح رجال الدين والقبائل والاسرة الحاكمة والغرب التي تؤثر كلها في صنع السياسات السعودية.



ورغم الشائعات عن صحة الأمير سلمان وقوته يقول دبلوماسيون حضروا اجتماعات بينه وبين زعماء اجانب على مدى العام المنصرم إنه كان مشاركا بقوة في احاديث استمرت عدة ساعات.



*إرث الاصلاح



وفي بلد يمثل الشباب نسبة كبيرة من سكانه لن يتمكن سعوديون كثيرون من تذكر الفترة التي سبقت حكم الملك عبد الله سواء كملك منذ عام 2005 أو كحاكم فعلي للبلاد خلال عشر سنوات قبل هذا.



وترك الملك عبد الله إرثا يتمثل في جهود إصلاح النظامين الاقتصادي والاجتماعي في المملكة في مواجهة أزمة سكانية تلوح في الأفق وذلك من خلال توفير فرص عمل في القطاع الخاص وإعداد الشبان السعوديين بشكل أفضل حتى يمكنهم الاستفادة من تلك الفرص.



وأعرب جمال خاشقجي مدير قناة العرب المملوكة للأمير الوليد بن طلال عن اعتقاده بأن الملك سلمان سيواصل اصلاحات الملك عبد الله. واضاف أن العاهل الجديد يدرك أهمية ذلك. وقال إنه ليس محافظا بشخصه لكنه يقدر رأي الدوائر المحافظة في البلاد.



لكن اصلاحات عبد الله لم تمتد إلى المجال السياسي وبعد الربيع العربي شنت قواته الأمنية حملة على كل اشكال الخروج على الصف وسجنت نقادا صريحين للعائلة الحاكمة إلى جانب سيدات قمن بقيادة سيارات وايضا متشددين اسلاميين.



ويقول محللون إنه مع تزايد سكان السعودية وانخفاض أسعار النفط عالميا ستواجه العائلة الحاكمة صعوبات متزايدة للحفاظ على انفاقها السخي على المزايا الاجتماعية للمواطنين مما قد يقوض شرعيتها المستقبلية في بلد لا توجد به انتخابات.



وسبق أن تحدث الملك سلمان ضد فكرة ادخال الديمقراطية إلى السعودية في تصريحات لدبلوماسيين أمريكيين سجلت في برقيات للسفارة نشرها موقع ويكيليكس في وقت لاحق.



ومن المتوقع أن يركز على استحداث وظائف واقامة مشروعات كبيرة للبنية الاساسية لمنع اسعار النفط المتراجعة من التسبب في توترات اجتماعية او تقويض ثقة قطاع الأعمال.



* لحد عادي



وتمشيا مع التقاليد الاسلامية حمل أقارب الملك عبد الله جثمانه في كفن أبيض على محفة للصلاة عليه في مسجد قبل نقله إلى جبانة ودفنه في لحد غير مميز.



وتقدم الملك سلمان المصلين في صلاة الجنازة التي شارك فيها رؤساء دول مسلمة وشخصيات كبيرة أخرى.



وكان ضمن من وصلوا الرياض للمشاركة الرئيس التركي طيب اردوغان ورئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.



وستصل شخصيات كبيرة من غير المسلمين لتعزية العاهل الجديد وولي العهد وأعضاء آخرين في العائلة الحاكمة في الأيام القليلة القادمة.



وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست إن من المتوقع أن يتحدث الرئيس باراك أوباما مع العاهل السعودي الجديد في الأيام القادمة.



وبعد صلاة العشاء بدأ الملك سلمان وولي العهد الأمير مقرن في تلقي البيعة من الأعضاء الآخرين في العائلة الحاكمة ورجال دين وهابيين وزعماء قبائل وكبار رجال الأعمال وشخصيات سعودية أخرى.



ووفقا للمذهب الوهابي الصارم الذي تطبقه المملكة تعتبر المبالغة في التعبير عن الحزن لوفاة ملوك السعودية أو كبار الشخصيات الملكية أمرا غير مستحب لكن حدثت زيادة فورية في تعليقات التعبير عن الحزن من سعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

من الصحافة البريطانية 24-01- 2015

الغارديان: يجب على السعودية تبني مسار التغيير بسرعة أكبر



بي بي سي



طغى موضوع رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز على افتتاحيات وتحليلات الصحف البريطانية السبت اضافة الى ازدياد الهجمات على التلاميذ المسلمين بعد مذبحة باريس"، اضافة الى قراءة في اساليب ودور التنظيمات الجهادية في الدول العربية وخوف الغرب من الارهاب الجهادي والحركات المسلحة الاسلامية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الاسلامية.



وجاءت افتتاحية صحيفة الغارديان تحت عنوان "يجب على السعودية تبني مسار التغيير بسرعة أكبر وبصورة أكثر مما كانت عليه". وقالت الصحيفة إن آل سعود تعد من أكبر وأكثر الأسر نجاحاً في مجال الشركات العائلية في العالم.



واضافت الصحيفة أن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز استطاع بمهارة عالية ادارة شؤون المملكة منذ عام 1995 عندما تعرض الملك فهد لجلطة اصابته بالشلل.



واردفت الصحيفة أن الملك الراحل نجح في دحر تهديد اسلامي داخلي في بلاده يشبه الى حد كبير تنظيم القاعدة، كما انه استطاع بشكل جيد وإن كان بطيئاً استيعاب فئة متزايدة من المتعلمين، كان لهم دور في تحريك عجلة الاقتصاد الحديث، مضيفة أنه نجح ايضاً في الحد من تصدير التطرف الوهابي وتمويل الحركات الاسلامية في الخارج من قبل السعوديين، وإن كان ليس بصورة كاملة.



كما قام الملك الراحل بتوسيع التشاور وإجراء انتخابات للمجالس البلدية.



وأوضحت الصحيفة أن السعودية خلال حكم الملك الراحل عبد الله ما زالت تشهد حالات مأساوية وتعيسة، فهي بلد يتعرض فيها الشباب الى السجن بسبب تعبيرهم عن آرائهم، مشيرة الى ان هذه البلاد لا تستطيع فيها المراة قيادة السيارة، كما أنه لا يوجد فيها اي دور عبادة لغير المسلمين، رغماً أن فيها عدداً كبيراً من الموظفين المسيحيين والهندوس، كما أن البلاد تعاني مشكلة حقيقة الا وهي "الفساد".



واشارت الصحيفة الى ان "الملك السعودي الجديد، الملك سلمان بن عبد العزيز مريض جداً، هو وولي عهده الامير مقرن بن عبد العزيز".



وختم بالقول إن عمر الملك لم يكن يوماً مشكلة تاريخية الا انه يجب على السعودية تبني تغييراً جديداً أكبر وأكثر مما كانت عليه الامور قبل رحيل الملك.



"التلاميذ المسلمين"



وفي صحيفة الاندبندنت نطالع مقالا لكاهل مالمو كبير المراسلين بعنوان "تزايد الهجمات على التلاميذ المسلمين بعد مذبحة باريس".



ويقول مالمو إن ناشطين قالوا للصحيفة إن التلاميذ المسلمين في بريطانيا يتعرضون للتنمر والاعتداءات بعد مذبحة مجلة شارلي ابدو الفرنسية وسط مخاوف من تزايد عداء المسلمين في المدارس البريطانية مع اخفاق الحكومة في مواجهتها.



ويضيف أن المؤسسة الخيرية الوحيدة التي تراقب جرائم الكراهية المناهضة للمسلمين سجلت زيادة "كبيرة" في الحوادث في المدارس عقب هجمات باريس، حيث ابلغ آباء ومدرسون عن هجمات لفظية وجسدية على الطلبة المسلمين.



ويقول مالمو إنه في احدى الحوادث قام تلميذ في مدرسة في اوكسفوردشير بصفع تلميذ مسلم ووصفه بأنه "ارهابي" بعد ان ناقش مدرس الهجمات في المجلة الساخرة في باريس التي راح ضحيتها 12 شخصا. وقال الصبي المسلم لوالديه إنه لا يريد العودة الى المدرسة.



وقالت نقابات المدرسين وجماعات مناهضة للعنصرية للصحيفة إنها لاحظت ارتفاعا في حوادث معاداة المسلمين، واصبح من المرجح بصورة اكبر ان يوصف الـ 400 الف تلميذ مسلم في بريطانيا بـانهم "ارهابيون" او "معتدون جنسيا على الاطفال" او "مهاجرون".



"شبح تنظيم الدولة"



وفي صحيفة فاينانشال تايمز نطالع مقالا لجدعون راخمان من دافوس، حيث يقام المنتدى الاقتصادي العالمي. وجاء المقال بعنوان "شبح جهادية تنظيم الدولة الاسلامية يخيم على النقاش بشأن مستقبل الشرق الاوسط".



ويقول راخمان إن الترحيب الذي حظي به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي يحمل في طياته امرا رمزيا. بدا الامر كما لو انه المرحلة التي توقف فيها الغرب عن التودد للديمقراطية في الشرق الاوسط وعاد الى الصيغة القديمة: "الزعيم العربي القوي" الذي يقدم استقرارا محدود الامد ويقمع الحركات المسلحة الاسلامية.



ويضيف أنه لم توجه اي اسئلة محرجة حول الانقلاب العسكري الذي اوصل السيسي للسلطة عام 2013 ولاعن اراقة الدماء والقمع اللذين اعقباه.



ويرى راخمان أن اسباب ترحيب الغرب بالنظام الجديد في مصر واضحة، حيث يتزايد خوف الغرب من الارهاب الجهادي والحركات المسلحة الاسلامية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الاسلامية.



ويقول راخمان إن جلسة أخرى في دافوس كانت تناقش مستقبل العراق وسوريا وتحدث فيها اياد علاوي نائب الرئيس العراقي قائلا "تنظيم الدولة الاسلامية يزداد قوة. ليس صحيحا انه فقد السيطرة في سوريا. وقال علاوي إنه علاوة على خطره في العراق وسوريا، فإن تهديد التنظيم واضح في مناطق اخرى من الشرق الاوسط، من بينها ليبيا ولبنان واليمن.



ويرى راخمان إن وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله ستزيد من المخاوف الغربية بشأن تنظيم الدولة الاسلامية.



ويضيف أن التنظيم شن هجوما انتحاريا شمال السعودية في وقت سابق من هذا الشهر، مما اشعل مخاوف انتشار العنف الجهادي من العراق وسوريا الى السعودية.



ويضيف الكاتب أن الامير تركي الفيصل، ابرز ممثل للسعودية في دافوس، كان واضحا وصريحا في ادانته لتنظيم الدولة الاسلامية، ولكن آلاف السعوديين انضموا الى التنظيم.



ويقول إن لتنظيم الدولة الاسلامية وجوداً قوياً في المناطق المتاخمة لسوريا في العراق، كما ان اليمن المجاور ايضا للسعودية يعاني اضطرابا سياسيا عنيفا يلعب فيه الجهاديون دورا كبيرا.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

عرض لفترة مؤقة اشترك في قسم المناقصات- والاستثمار

12 شهر 150$

36 شهر 250$

36 Months 150$

* تغطية جميع المناقصات ( السعودية (

* اكثر من 5000 مناقصة متنوعة وسارية المفعول مع تحديثها يوميا

* المناقصات مصنفة حسب النشاط والمنطقة والتاريخ

* عند الاشتراك تصلك المناقصات فورا بمجرد الاضافة الى بريدك الالكتروني .

* الاشتراك المجاني لعرض المناقصات الخاصة بمنشأتك على اكبر عدد من الشركات العربية والاوروبية .

* للاطلاع على المعلومات للمنشآت الصناعية والتجارية المعروضة للبيع بالدول العربية والاوروبية

* الاشتراك المجاني ايضا في قسم الوكالات لاطلاع على وكالات الشركات الاوروبية والعربية التي ترغب في وكيل لها .

* الاطلاع على بيانات العقارات المعروضة في جميع الدول العربية مع الحصول على اسم وهاتف العارض للعقار

* مع اضافة شعار واسم الشركة لديكم ومعلومات عن منشأتكم في الموقع

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقعنا على شبكة الانترنت : www.deal.bz جوال : 554144227-966+

السعودية : هاتف : 4790508 – 9661

فاكس : 96614921853 +

البريد الالكتروني : deal@deal.bz





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

مكافحة التطرّف في مناخات شديدة التطرّف، كيف؟

مكافحة التطرّف في مناخات شديدة التطرّف، كيف؟



عبدالوهاب بدرخان - الحياة



أي نوع من التطرّف ينزلق الى العنف من دون شحن ايديولوجي يمكن عزله ثم حصره ثم القضاء عليه، لأنه بطبيعته ليس وباء قابلاً للتعميم. المشكلة هي مع التطرف الديني «المقترن بالغلو والتشدد في الخطاب، وما يرتبط بذلك من لجوء الى العنف، ورفض المختلف الى حد تكفيره، بل محاولة إقصائه في شكل كلّي»، وفقاً لتوصيف بيان حمل عنوان «نحو استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرّف» وهو خلاصة نقاشات يومين في مؤتمر دعت اليه مكتبة الاسكندرية أوائل الشهر الجاري، ويُفترَض أن تُرفع توصياته الى القمة العربية المقبلة التي تستضيفها القاهرة، باعتبار أن القمة السابقة في الكويت كانت تبنّت اقتراحاً بهذا الشأن قدّمه الرئيس المصري الموقت عدلي منصور موصياً بدوره أن تتولّى مكتبة الاسكندرية ورشة إعداد هذه الاستراتيجية.



والمشكلة مع التطرّف الديني أن الخلاص منه أمنية عاجلة جداً لكنه مهمة لن تنجز إلا على المدى الطويل. لذلك ينبغي تشغيل مسارين: الأول، مواصلة التصدّي الأمني للتطرّف لكن مع الوعي «بأننا تعايشنا معه لأعوام طويلة ويتعيّن علينا التعايش معه لسنوات آتية»، وفقاً لعبارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، علماً أن التعويل الآن على العمل الأمني ليس سوى محاولة للحدّ من الضحايا والخسائر، ولإبقاء المتطرفين مرفوضين ومطاردين علّ ذلك يساهم في انحسارهم عدداً وزخماً. أما المسار الآخر فيقترح خطط عمل قد تستغرق جيلاً كاملاً للتأكد من نجاحها ونجاعتها، ولكي تتأمن نتيجة كهذه لا بدّ من أن تكون تأمنت أيضاً مجموعة كبيرة من الشروط، فالأنظمة الراهنة بمؤسساتها متفاوتة الكفاءة غير مؤهلة للشروع في واجب كان قبل أعوام يتطلب حدّاً أدنى من الاصلاحات، لكن صعوباته تضاعفت منذ انتفاضات «الربيع العربي» وبعد صعود تيار الاسلام السياسي واكتسابه «شرعية» انتخابية أوهمته بأنه جاهز بمفرده للحكم وادارة البلدان كما لإقصاء الآخرين.



وقد استوجب هذا الوضع مواجهة مع هذا التيار لإعادته الى مسار سياسي طبيعي، لكن خلعه (في مصر) ودفعه الى الانصراف (تونس) أو انصراف الناخبين عنه (ليبيا) أو ارتباطه كلياً ومباشرة بأجندة خارجية (اليمن) كما هي حال الحوثيين مع ايران... أدّت كلها الى تفاقم ظواهر التطرف وبؤره وتحوّلها الى العنف المسلح، والى مآلات أقرب الى حرب أهلية عبثية (اليمن وليبيا) لا يأبه اللاعبون فيها للأخطار الماثلة، ومنها تفتيت الدولة وتقويض الاقتصاد وتقسيم البلاد. فالأهم عندهم أن تتوافر لهم سلطة على أي مساحة لكي يمارسوا عليها نمطهم الظلامي من الحكم. وقد حدث في سورية أن مجرّد التخوّف من هذا التيار أضعف الاحتضان الخارجي للمعارضة المدنية، وكانت نتيجة الإعراض عن دعمها أن الفصائل المتأسلمة أو المرتبطة بتنظيمات ارهابية هي التي احتلّت الواجهة، حتى غدا النظام أمامها «مقبولاً» على رغم اتهامه دولياً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بناء على أدلة موثّقة. وفي اللحظة الراهنة جعل التطرّف الديني المسلّح (تنظيم «الدولة الاسلامية للعراق والشام - داعش»، و «حزب الله» و «أنصار الله» الايرانيان، ومجموعة «دواعش» طرابلس الغرب ودرنة) من خمس دول عربية - سورية والعراق ولبنان واليمن وليبيا – ممزّقة اجتماعياً ومهددة كيانياً وجغرافياً.



إذاً، فالخطر قائم ومتفاعل، بل هو آخذ في غزو عقول المتأثّرين خلال فترة طويلة سابقة سواء بالفكر «الجهادي» - التكفيري أو بـ «تصدير الثورة» الايراني، هذا بهدف استعادة «الامبراطورية الفارسية» وذاك بهدف استعادة «دولة الخلافة». كلاهما يعتبر اميركا والغرب عدوّه الأول، وكلاهما يستفيد من ضعف الدولة أو اضمحلالها عربياً، وقد تعايشا وتعاونا لفترة امتدت من الغزو الاميركي لأفغانستان ثم العراق حتى منتصف العام الماضي عندما تعارض «المشروعان» وارتسمت عوارض صراع مذهبي سنّي - شيعي تبدو ايران وتركيا مندفعتين الى جني مكاسب منه. وفيما تجهر ايران بأنها شكّلت ميليشيات في العراق وسورية ولبنان واليمن ودعمتها ودربتها وعهدت اليها بدور كبير ومباشر في تصنيع «داعش» واستفزاز وحشيته، فإن أحداً لا يدّعي صراحة أبوّة «داعش» على رغم أن تركيا تقيم نوعاً من التعايش معه. وفي الحالين تبدو الولايات المتحدة ماضية في محاولة إرضاء تركيا وطمأنتها الى طموحاتها الاقليمية، كما في التقارب مع ايران على أساس الاعتراف لها (ولميليشياتها) بنفوذ اقليمي.



في ظل انكفاء عسكري عربي فرضته ظروف انهيار أنظمة حاكمة أو اعادة تشكّل أنظمة، لا ريب في أن أي حديث عن «استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرّف» سيبدو منفصلاً عن واقع معاش تبقى الأولوية فيه لكلمة واحدة: الحرب، وهي بطبيعة الحال مرادفة للتطرف، فحين لا تكون «الحرب على داعش» تكون حرباً اسرائيلية اخرى على الفلسطينيين دعماً لبقاء الاحتلال، وحين لا تكون مجازر يرتكبها نظام سوري لحماية استبداده بسفك دم مواطنيه فيمكن أن تكون هجمات يشنّها أعداء الداخل اليمني أو الليبي طامعين في السلطة ومدّعين قتل النفوس بترخيص ربّاني...



مع ذلك، وحتى لو كانت هذه مرحلة كل التطرّفات، لا شيء يمنع التفكير في هذا التطرّف، بل لا شيء يبرر عدم تشخيص أسبابه وتحديد السبل غير العسكرية وغير الأمنية لمكافحته على المدى الطويل. وكأن الأجيال الحالية انتهى أمرها ووقعت في الحفرة، فبعضٌ ولغ في العنف وأغرق معه البعض الأكبر الذي يُنظر اليه اليوم باعتباره مسؤولاً عن إصابة البعض الأصغر والفشل في انقاذه من وباء التطرّف والارهاب الذي لم يُعثر بعد على لقاح أو علاج له غير الإبادة أو غوانتانامو أو السجون السرّية، وقد بيّنت الوقائع أنها كلها من الوسائل مضمونة الفاعلية في اعادة انتاج التطرّف على نحو أدهى وأكثر توحّشاً. لذا يعتقد كثيرون أن الدول الكبرى التي جرّبت التغلّب على هذا الوباء، وخلصت الى تلك النتيجة، أصبح تكتيكها أن تعمل على توظيفه والاستفادة منه، فيما تقول علناً أنها في صدد القضاء عليه أو إضعافه. أي أنها قررت التعايش معه، شرط أن تنجح في حصره في «بلاد المصدر». لكن اذا حصل وتسرّب اليها (كما حصل أخيراً في باريس) فإن صدمتها تكون عظيمة وردود افعالها شديدة.



في أسباب التطرّف التي أعاد مؤتمر مكتبة الاسكندرية رصدها نجد في رأس القائمة «التعليم والتنشئة الاجتماعية» معطوفين على «الخطابات الدينية المتصلّبة التي تستند الى تأويلات وتفسيرات خاطئة ومناقضة لصحيح الاسلام» وعلى ثلاثية «الفقر والأمية والجهل» التي تدفع الشخص الى الانسياق وراء خطاب ديني مشوّه وفتاوى وتأويلات مغلوطة. لكن هناك أيضاً «الشعور بالقهر نتيجة معايير مزدوجة في العلاقات الدولية تجاه العرب والمسلمين (قضية فلسطين)»، وكذلك «تنامي دور قوى فاعلة، دولاً أو جماعات، في اذكاء التطرّف، ورصد الموارد المادية والبشرية لتأجيج العنف في المجتمعات العربية بهدف خدمة مصالحها من ناحية واضعاف الأقطار العربية وتمزيق اواصرها وعرقلة انطلاق مسيرة التقدّم فيها من ناحية اخرى». حتى لو كانت النقطة الأخيرة تستدعي «نظرية المؤامرة» إلا أنها لم تُغَلَّبها على الأسباب الكامنة في صميم المجتمع، أما التوظيف والاستغلال الخارجيان فأصبحا تحصيل حاصل.



من الواضح أن المعالجات تطمح الى تطوير أدوار التعليم والثقافة والاعلام بالاعتماد على التقنيات والاساليب الحديثة، لكنها تركز خصوصاً على مهمة محورية للمؤسسات الدينية، فهذه مدعوّة الى التصدّي للمفاهيم التي تروج خصوصاً بين الشباب، وأهمها «التفسيرات المشوّهة» لـ «الجهاد والردّة» و «وضع المرأة». كما تتطلب المعالجات «فتح أبواب الاجتهاد والمعرفة الأصيلة بمقاصد الشريعة، والاعتراف بالمنظور التاريخي للتشريع، وتطويره ليتلاءم مع مقتضيات العصر وإحياء جهود المجدّدين من أعلام مفكري الاسلام، والتوافق مع مواثيق حقوق الانسان». وثمة توصية ملحّة بـ «العمل لاستكمال ثقافة علماء الدين بالمعارف المحدثة والفكر التنويري»، فصانعو الأخطاء يجهلونها ولا يُعوَّل عليهم في تصحيحها... وفي كل الأحوال سيبقى الأهم أن انقاذ الدين وانقاذ السياسة يتطلّبان مسارين مختلفين، ومنفصلين طبعاً.



* كاتب وصحافي لبناني





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

غانتس وإيشل يلغيان سفرهما... وتأهب في شمال إسرائيل

غانتس وإيشل يلغيان سفرهما... وتأهب في شمال إسرائيل



القدس المحتلة - آمال شحادة - الحياة



مع استمرار حال التأهب والتوتر عند الحدود الشمالية بين إسرائيل ولبنان، قرر رئيس أركان الجيش بيني غانتس إلغاء سفره إلى الخارج للمشاركة في مؤتمر مشترك لنظرائه من جيوش الدول الأعضاء في "حلف شمال الأطلسي" (الناتو)، وألغى أيضاً قائد سلاح الجو أمير إيشل سفراً كان مقرراً له في مهمة عمل. وأوصت السفارة الأميركية في تل أبيب رعاياها بعدم الوصول إلى المنطقة الشمالية من جهة لبنان وهضبة الجولان، وكذلك الحدود الأردنية، خشية تدهور طارئ متوقع. وقرر الجيش نصب قبة حديدية ثانية في الشمال لضمان الدفاع عن أوسع منطقة قد تتعرض لصواريخ. ورُفع حال التأهب في سلاح الجو وقرر تقليص فترة رد الطائرات القتالية.



وفي محاولة لتهدئة سكان الشمال، الذين يعيشون حال قلق متصاعد إزاء استمرار نشر وتعزيز قوات الجيش وآلياته العسكرية في مختلف المناطق الشمالية، أعرب وزير الشؤون الاستخباراتية يوفال شتاينتس عن اعتقاده بأن سورية وحلفاءها سيتصرفون بعقلانية رداً على غارة القنيطرة، مضيفاً أن "إسرائيل غير معنية باشتعال الأوضاع على حدودها الشمالية، هي فقط تدافع عن نفسها إزاء التهديدات الإرهابية كلما استدعت الضرورة ذلك".



وإزاء هذه الأجواء أعاد سكان الشمال ملف الأنفاق من لبنان إلى أولويات اهتماماتهم، وقام مسؤولون في بلدات الشمال بتجنيد مجموعات توجهت إلى الجيش لإلزامه على العمل لكشف الأنفاق، لكن قيادة الشمال رفضت ذلك، ما استدعى السكان للتوجه إلى شركة خاصة لتنفيذ العمل، وهو قرار قد يؤدي إلى توتر داخلي بين الجيش والسكان وأصحاب الشركة الذين سينفذون عمليات البحث عن الأنفاق.



إلى ذلك تواصل قيادة الجيش مناقشة سيناريوات الرد المتوقعة على غارة القنيطرة. وبيّن تقرير لأجهزة الأمن أن التقديرات الإسرائيلية بأن تستهدف عملية الرد جنوداً إسرائيليين بما يضمن أكبر عدد من القتلى والجرحى، متوقعاً أن يكون الرد في مكان تجمع للجنود: موقع، معسكر أو قافلة، ويمكن لذلك أن يحدث على امتداد الحدود، أو يحدث داخل بلدات إسرائيلية، ولضمان مواجهة مثل هذه السيناريوات بدّل الجيش الإسرائيلي مواقع انتشاره في المنطقة الشمالية، وقام بتعزيز قواته، وإضافة وحدات مدفعية طويلة المدى من مختلف الأنواع، ونشر بطاريات القبة الحديدية للدفاع عن المواقع الإستراتيجية والمدنية الكبرى من الجولان وحتى شاطئ البحر. ولم تسقط الأجهزة الأمنية من حساباتها أن تقوم خلايا نائمة لـ "حزب الله" داخل الخط الأخضر بتنفيذ عملية ضد تجمع للجنود.



وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن "الجهاز الأمني يحرص على التمييز بين عملية انتقام ضد قوة عسكرية وبين إمكان تنفيذ عملية كهذه ضد المدنيين، لأن هذا ما سيحدد الفرق بين الحادث المحلي الذي سينتهي خلال فترة زمنية وبين التصعيد على الحدود والذي يمكنه أن يتدهور حتى الحرب الشاملة في الشمال، فالتعرض للمدنيين سيحتم على إسرائيل القيام بعملية عسكرية، تشمل تفعيل الخطط الواسعة التي أعدتها قيادة المنطقة الشمالية ضد حزب الله في لبنان".



وأضافت الصحيفة "إذا قام حزب الله مثلاً بإطلاق النار على مواقع استراتيجية داخل البلدات أو في جوارها، أو حاول السيطرة على بلدة حدودية، فإن إسرائيل لن ترى نفسها ملتزمة بالرد المحدود، لا في حجم النار ولا في حجم الجبهة".





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

انتشار كثيف للحوثيين في صنعاء رغم الاتفاق مع الرئيس

انتشار كثيف للحوثيين في صنعاء رغم الاتفاق مع الرئيس



أ ف ب



لا يزال المسلحون الحوثيون الشيعة منتشرين بشكل كثيف في صنعاء الخميس وذلك بعد عدة ساعات على التوصل الى اتفاق مع الرئيس ينص على انسحابهم من مرافق اساسية في العاصمة التي شهدت معارك دامية.



وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان المتاجر فتحت ابوابها لكن السكان لا يزالون حذرين والتوتر ملحوظ في العديد من الاحياء. وفي الشمال، تظاهر مئات الاشخاص امام جامعة صنعاء تحت شعار "لا للانقلابات".



وعزز الحوثيون انصار الله الذين اقتحموا العاصمة في ايلول/سبتمبر انتشارهم هذا الاسبوع من خلال السيطرة على مواقع اساسية وتشديد الطوق على الرئيس عبد ربه هادي منصور بعد معارك مع القوات الحكومية اوقعت 35 قتيلا و94 جريحا.



وتعهد الحوثيون بموجب الاتفاق المؤلف من تسع نقاط والذي اعلن عنه في وقت متاخر الاربعاء بالانسحاب من القصر الرئاسي الذي سيطروا عليه الثلاثاء في جنوب صنعاء، بالاضافة الى "كل المواقع المطلعة على المقر الرئاسية" في الغرب، بحسب وكالة سبا.



كما تعهدوا بالانسحاب من قطاع مقر رئيس الوزراء خالد البحاح في وسط المدينة وخصوصا باطلاق سراح مدير مكتب الرئيس احمد عوض بن مبارك الذي يحتجزونه منذ السبت.



واعلن مسؤول في الرئاسة لفرانس برس ان بن مبارك "لم يطلق سراحه بعد". كما اشار مراسل للوكالة الى انتشار اكبر للحوثيين في العاصمة وحول القصر الرئاسي وحول مقر اقامة الرئيس.



وقام الرئيس بتنازلات للحوثيين منها ادخال تعديلات على مشروع الدستور الذي يعارضه الحوثيون وان يحظى الحوثيون وكذلك "الحراك الجنوبي السلمي وكل الفصائل السياسية المحرومة من تمثيل عادل في مؤسسات الدولة بحق تعيينهم في هذه المؤسسات".



وفي الجنوب، اعلنت السلطات المحلية اعادة فتح المطار والمرفا الدوليين في عدن واللذين اغلقا الاربعاء تضامنا مع الرئيس.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

لا تصوّر..!

لا تصوّر..!



تثقيف المجتمع بكل ما يتعلق بالتصوير مطلب مُلح

جازان، تحقيق - عافية الفيفي
أصبحت "هواية التصوير" جاذبة لأغلب أفراد المجتمع، خاصةً في ظل ثورة التقنية الحديثة، وانتشار برامج مواقع التواصل الاجتماعي، إذ إن الملاحظ وجود فيض من الصور والمقاطع المتداولة، والتي قد تحمل الاساءة للآخرين، ليبقى السؤال: هل المجتمع يُدرك خطورة التمادي في ذلك؟، هل لدينا وعي ومعرفة بالأضرار والنتائج غير المحمودة؟. ويجهل الكثير من المواطنين والمقيمين نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يحويه من عقوبات مترتبة على ارتكاب الجرائم المعلوماتية، كذلك هناك من لا يدرك حقوقه التي ينبغي أن يحصل عليها من الجهات المعنية في حال تعرضه لأي نوع من الجرائم المعلوماتية، فالمادة الثالثة من النظام حدّدت العقوبة بالسجن مدة عام أو غرامة لا تزيد على (500) ألف ريال لمن يسيء استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا، أو ما في حكمها، للمساس بالحياة الخاصة للأفراد بقصد التشهير وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. إن انتشار التصوير اليوم وبدون ضوابط وقيود يجعل الكثير من الناس تحت طائلة المسؤولية الجنائية، كذلك التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة يُعد أشد شناعة من أيّ تشهير آخر؛ لسرعة الانتشار والتفاعل المباشر من المستخدمين، مما يؤكد وقوع الفاعل تحت نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وتطبيق العقاب عليه. أدب الاستئذان وقالت "سهير الغامدي" -مشرفة علاقات عملاء-: إن من آداب التقاط الصور والمقاطع الاستئذان، مضيفةً أنه يفترض من كل شخص يعتزم التصوير محاولة تجنب إظهار من حوله في المكان العام، حتى وان كان الهدف من التصوير التقاط صورة شخصية، مبينةً أنها تعاني كثيراً أثناء عملها بالمعارض من انتشار "الكاميرات" الاحترافية للهواة وأصحاب المهن الاخبارية، ذاكرةً أن رصد الحدث في المعارض بالصورة وانتشارها في الصحف والمواقع الالكترونية أصبح يشكل رعباً محققاً وقد يلحق الضرر بالمرأة، خاصةً إذا كانت أسرتها محافظة وترفض ظهورها، مشيرةً إلى أنه مع ظهور البرامج الخاصة بالتصوير ك"السناب شات" أصبح الفتيات يتساهلن في التقاط صور يومياتهن في المطاعم والأسواق، وربما يقع الضرر عليهن ومن يجلس بجوارهن.

أسوأ ما يكون عليه الإنسان حين يلتقط صوراً تنتهك خصوصية الآخرين أو تضرّ بأمن مجتمعه

مساحة كبيرة وأوضح "م.فهد رفاعي" -كلية التقنية في جازان- أنه مع انتشار التقنية وتطورها السريع أصبح التصوير هواية الجميع، بل واحتل مساحة كبيرة من خياراتنا اليومية السهلة للتواصل، فعوضاً عن كتابة الرسائل أصبحنا "نُصبّح" و"نُمسي" على بعضنا بالصورة الشخصية -سلفي-، مُشدداً على ضرورة احترام خصوصيات الآخرين، مبيناً أن للتصوير جانباً محموداً، مستشهداً بما حدث قبل أشهر، بإقامة "مطب صناعي" غير واضح وقد يتسبب في حوادث مؤلمة، ولولا لطف الله وانتشار صور للموقع لتعرض العديد من قائدي المركبات للخطر، مشيراً إلى أنه لا بأس بتصوير حوادث السيارات من قبيل التوعية شريطة ألاّ يتعدى ذلك المصابين بالحادث، مؤكداً على أنه يمكن تسمية التصوير بالهواية المربحة لمن أجاد استخدامها في تطوير ذاته كما يفعل المصورون الصحافيون الأكفاء، الذين استخدموا التصوير في توثيق أخبارهم باحترافية تفيد الخبر وتساهم في نقل المعلومة بسرعة، إلاّ أنه في المقابل يوجد هناك من يستغل سهولة التصوير ليسيء للآخرين باختزال جزء من الصورة لأغراض وأهداف غير سوية!. ثقافة ضعيفة وأكدت "ولاء أحمد حسن" -طالبة جامعية- على أن التصوير غير المنضبط يعود بالإساءة على الأشخاص، مضيفةً أن هناك فتيات نشرت صورهن دون أدنى توقع منهن بذلك، وهذا فيه ضرر كبير عليهن، مبينةً أن بعض الأُسر يطلبون ممن نشر صورة طفلهم حذفها سريعاً؛ لمعرفتهم بالضرر الذي قد يلحق بهم، ذاكرةً أن الأسوأ من ذلك كله التصوير لبعض الأحداث والتحركات التي قد تلحق الضرر بالوطن، لافتةً إلى أن ثقافة المجتمع بحدود وضوابط التصوير ضعيفة جداً. وذكر الشاب "عبدالمجيد السبت" أن للمنازل حرمة، ويجب التنبه إلى عدم ترك الجوالات بيد الأطفال، مضيفاً أنه في "المولات" والمطارات لا يحق لاحد التقاط صور المارة والمسافرين والمتسوقين، فهو بذلك يتعدى عليهم وقد يلحق بهم الضرر، مبيناً أن تصوير المرأة حتى لو كانت كبيرة في السن أو جزء فقط من وجهها أو يدها تصرف غير لائق ويجعلها عرضة للتداول والاساءة. وشدّدت "مي الصويغ" على ضرورة تثقيف وتوعية المجتمع بكل ما يتعلق بالتصوير، مضيفةً: "نحن مجتمع محافظ لنا عاداتنا وتقاليدنا، وقد لعب التصوير العشوائي دوراً في كسر الكثير منها، ولابد من توعية المجتمع بجميع الانظمة الضابطة له، والاضرار النفسية والاجتماعية والأمنية، وكذلك العقوبات في حين التجاوز"، مشيرةً إلى أنها لا تُحب أن تضع نفسها في موقف محرج، فدائماً تُفضل السؤال قبل التصوير مع أنها أصبحت تُلاحظ كثرة التصوير دون السؤال والاستئذان؛ لاعتقاد البعض أن المجتمع تغير وأصبح منفتحاً لدرجة أنه لا داعي للسؤال!. تصريح معتمد وتحدث "د.عبدالعزيز صالح العقيل" -المستشار المشرف العام على الإعلام الداخلي بوزارة الثقافة والإعلام- قائلاً: إن التصوير على اختلافه أحد الأنشطة الاعلامية التي ترخص لها وزارة الثقافة والاعلام، ولا يجوز ممارسته إلاّ بتصريح من الوزارة، مضيفاً أن المصور المتجول لابد أن يحمل بطاقة انتمائه لجهة معينة مصرح لها من قبل وزارة الثقافة والاعلام، مُشدداً على ضرورة مراعاة شروط التصوير المدرجة باللائحة التنفيذية لنظام المطبوعات والنشر الأخير، والتي تنص على ألا يخالف مضمون الصورة أو المقطع قيم وأخلاق وتعاليم الدين الاسلامي المعمول بها في المملكة، وعدم تكبير وطباعة وعرض أي صورة للجمهور إلاّ بعد إذن وموافقة صاحبها. جرائم معلوماتية وأوضحت "د.جواهر عبدالعزيز النهاري" -مديرة القسم النسائي بهيئة حقوق الانسان في منطقة مكة المكرمة- أن حياة الناس الخاصة هي ملك لهم لا يجوز انتهاك حرمتها بالتصوير أو غيره، مضيفةً أن الدولة سنّت أنظمة تحمي كل انسان من تطفل المتطفلين، ومنها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، مبينةً أن الكثير يجهل النظام بما يحويه من عقوبات مترتبة على ارتكاب الجرائم المعلوماتية، وما تنطوي عليه من مخاطر تلحق الفرد والمجتمع، ذاكرةً أن هناك من لا يدرك حقوقه التي ينبغي أن يحصل عليها من الجهات المعنية في حال تعرضه لأي نوع من الجرائم المعلوماتية، مشيرةً إلى أن المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية حدّدت العقوبة بالسجن مدة عام أو غرامة لا تزيد على (500) ألف ريال لمن يسيء استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا، أو ما في حكمها، للمساس بالحياة الخاصة للأفراد بقصد التشهير وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، مُشيدةً بجهود هيئة حقوق الانسان بمنطقة مكة المكرمة من خلال القيام بعدد من المحاضرات لنشر ثقافة حقوق الانسان والتي تم التركيز فيها على جانب حرمة الحياة الخاصة للناس، والاشارة إلى ما ينطوي عليه نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية. طائلة المسؤولية وأكد "د.محمد بن عبدالعزيز المحمود" -مستشار قانوني- على أن انتشار التصوير اليوم وبدون ضوابط وقيود أمر جعل الكثير من الناس يقع تحت طائلة المسؤولية الجنائية، مضيفاً أن الأنظمة وضعت ضوابط وقيوداً للتصوير، فعلى سبيل المثال أن تصوير تنفيذ الأحكام الشرعية من قصاص أو جلد وخلافه أمر محظور وممنوع نظاماً، إذ نصت المادة (159) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية على أنه يحظر على غير الجهات المختصة التصوير أثناء تنفيذ الأحكام، مبيناً أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر عام 1428ه نص على منع التشهير بالآخرين، مشيراً إلى أن الكثير من المصورين يُشهّر وربما بغير قصد، ذاكراً أن التشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة أشد شناعة من أيّ تشهير آخر؛ لسرعة الانتشار والتفاعل المباشر من المستخدمين، خاصةً عندما يكون التشهير في الهاشتاق -Hashtag-، والذي يطلع عليه جميع المستخدمين، لهذا نص نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في مادته الثالثة على أن يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عام، وبغرامة لا تزيد على (500) ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. تصيد الثغرات وقال "د.عبدالله محمد الأسمري" -مستشار نفسي واجتماعي-: لقد أصبحت "الكاميرات" على اختلافها تشكل شبحاً مرعباً يلاحقك في المنزل والشارع والعمل والمناسبات، فقد قضت على قيمة الستر تماماً، وهي تعمل على تصيد الثغرات وجميع أخطاء الأفراد والمجتمعات كونها مطلقة وبدون قيود أو رقابة، في مجتمع يعيش ويمارس حياته الطبيعية بكل ما تحمل من آلام ومسرات بعيداً عن التقمص والتمثيل، مضيفاً أن انتشار التقنية الحديثة واتساع ثقافة التصوير الخاطئة فقد أُدمجت "الكاميرا" بالجوالات والساعات والأقلام، بل حتى في السيارات وصممت بأحجام صغيرة وبإمكانات ودقة عالية، ذاكراً أنه أصبح التصوير سلاحاً ذا حدين بيد الجميع أطفال، مراهقين، أسوياء وغير أسوياء، بل وأصبح خطراً يهدد المجتمع؛ لأنه دخل كل منزل، فهو كالقنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة، بل يمتد أثره وتدميره للمدى البعيد. وأشار إلى أن من أهم المشاكل التي يخلفها التصوير هدم المنازل والتفكك الأسري وتوتر العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، بسبب مقطع أو صورة خاصة التقطت من قبل طفل أو خادمة أو أي فرد من أفراد الأسرة ونشرت، وكان لها صدى سلبي مخيف، مبيناً أن ضرر التصوير غير المنضبط قد يتعدى إلى هدم العلاقات بين الأصدقاء وزملاء العمل والأقارب والجيران من خلال التقاط مقطع أو صورة بهدف المزح أو الانتقام أو التشارك والتسلية. أزمات نفسية وتأسف "د.الأسمري" على أن التصوير سهّل كثيراً من عمليات الابتزاز المادي والجسدي، وعمل على نشر الخوف والهلع والأزمات النفسية، من خلال حرية التصوير المطلق وغير المقنن للحوادث والكوارث بأنواعها، حيث نلحظ كثرة التجمع والتصوير الجماعي عند الحوادث المرورية ببشاعة مناظرها، والمصور بذلك يشارك في توسيع دائرة الألم بنشر هذه المآسي، منوهاً إلى حدث قريب وهو تصوير ونشر مقطع تنفيذ الحكم الشرعي ب"العاملة البرماوية" متسائلاً: أخذت عقابها الشرعي فلماذا نُصدر بكاميراتنا حكماً آخر أشد إيلاماً عليها وعلى المجتمع وأسرتها باستعادة هذه اللقطات الموجعة؟، مؤكداً على أن علاج الاضطرابات النفسية التي قد تخلفها مثل هذه الصور الخوف والقلق والاكتئاب والوسواس القهري والعزلة الاجتماعية، والتي قد تتحول إلى مرض عضوي "فسيولوجي" خطير ليس من السهل علاجه، لاسيما والمجتمع لديه من الأزمات وضغوط الحياة ما يكفي، مُشدداً على ضرورة التوعية بأضرار ومخاطر التصوير العشوائي غير المنظم، وإذا لم يكن هناك علاج وتوعيه دائمة فسيكون هناك فجوة وخلل كبير في المجتمعات، وفي جميع الجوانب النفسية والأسرية والاجتماعية.



تصوير الأشخاص في الأماكن العامة بدون استئذان انتهاك للخصوصية وتجاوز على حقوق الآخرين




د.محمد المحمود




م.فهد رفاعي




د.عبدالعزيز العقيل




د.عبدالله الأسمري

















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

«الشؤون الإسلامية» تقر مشروع مسابقة تصميم أفضل مسجد نموذجي

«الشؤون الإسلامية» تقر مشروع مسابقة تصميم أفضل مسجد نموذجي



المسابقة شملت استخدام العزل الحراري والتهوية والإنارة

متابعة - الرياض الإلكتروني:
صدرت موافقة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سليمان أبا الخيل على إعداد مشروع مسابقة تصميم أفضل مسجد نموذجي، حيث أوضح وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والفنية عبدالله الهويمل أن هذه الخطوة الرائدة هي الأولى لتصميم مسجد نموذجي..، وإظهار المساجد بالمظهر اللائق بها، مشيراً إلى أن الوكالة أنهت إعداد الآليات والنظم للمسابقة حيث سيتم اختيار أفضل فكرة تصميمية مقدمة من المكاتب الهندسية، والمهندسين الأفراد، وطلاب كليات الهندسة المعمارية. وأوضح الهويمل أن من أهدافها الحصول على حلول هندسية مبتكرة لتصميم وإنشاء المساجد في مناطق المملكة، وإحياء طابع العمارة الإسلامية بشكل حضاري بقيمتها وأصالتها في بناء بيوت الله، ومراعاة علاج السلبيات المنتشرة في تصميم وتنفيذ المساجد لتحقيق راحة المصلين بأقل نفقة وأعلى جودة. وأبان أن المشاركة في المسابقة ينبغي أن تتناول تطوير حلول هندسية مبتكرة لتصميم وإنشاء المساجد، وتحقيق كفاءة الاستخدام مثل العزل الحراري، والتهوية والإنارة الطبيعية، ووسائل التظليل والفتحات، وشكل المبنى، وأنظمة الإنارة، وأنظمة التدفئة والتكييف، واسترجاع الطاقة، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، و تصريف مياه الأمطار, وإعادة استخدامها وتدويرها، والموارد والمواد كاستخدام المواد المحلية، والتجديد في استعمال المواد رفيقة البيئة, والمدورة والمواد الممكن تدويرها والمتجددة. بالإضافة إلى توفير آلية لإدارة النفايات وإعادة استخدامها وتدويرها، ويجب مراعاة وجود فاصل زجاجي في منتصف المساجد الكبيرة لترشيد استهلاك الكهرباء، وجعل المواضئ خارج دورات المياه بالهواء الطلق مع تغطية عرض ( 1.7م) بالخرسانة المسلحة، وتكون في فناء محاط بجدار بارتفاع (1.5م) وفوقه سياج حديدي مشغول، ومراعاة حلول التهوية, والإضاءة الجيدة لدورات المياه، وتحديد الطريقة المثلى العملية للسيفونات (طرد المياه) بدورات المياه، ومعالجة مكان وضع الأحذية عند مداخل المسجد، وتخصيص عدد معين من الحمامات والحنفيات للاستخدام في الأيام العادية التي يكون فيها عدد المصلين أقل من صلاة الجمعة أو التراويح، وذلك حفاظاً على سلامة المواضئ والحمامات, وتسهيل وترشيد عملية النظافة والصيانة، وعدم إيجاد سرحة للمساجد؛ لأن الأجواء في المملكة لا تساعد على الصلاة فيها. وحددت الوزارة مجموعة من الشروط للاشتراك في المسابقة منها: أن يكون المتسابق سعودي الجنسية، وأن يكون مكتباً هندسياً أو مهندساً معماري مستقلاً، أو طالب هندسة معمارية منفرداً أو ضمن فريق.















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

الأرصاد: سماء صحو على معظم مناطق المملكة


الأرصاد: سماء صحو على معظم مناطق المملكة






الرياض – واس:
توقّعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في تقريرها عن حالة الطقس اليوم، سماء صحو على معظم مناطق المملكة مع فرصة لتواجد تشكيلات من السحب على مرتفعات عسير وجازان والباحة تمتد حتى منطقة الطائف. كما توقعت الرئاسة العامة للأرصاد تأثير الرؤية الأفقية بالعوالق الترابية على منطقة نجران والأجزاء بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة خاصة على الطرق السريعة منها، مع فرصة لتكون الضباب على المنطقة الشرقية خلال الليل والصباح الباكر.















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

«تعليم حائل» يودع 18 مليون ريال مخصصات الميزانية التشغيلية للمدارس


«تعليم حائل» يودع 18 مليون ريال مخصصات الميزانية التشغيلية للمدارس






حائل – واس:
أودعت الإدارة المالية بتعليم حائل مخصصات الميزانية التشغيلية للفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي 1435- 1436هـ والبالغة 18 مليون ريال في حسابات مديري المدارس بالمنطقة. وأوضح مدير عام التربية والتعليم بمنطقة حائل يوسف الثويني، أن بنود الميزانية التشغيلية للمدارس تشمل المستلزمات التعليمية ونفقات النشاط الثقافي والرياضي وبند صيانة التكييف والصيانة العاجلة، فيما يستكمل صرف مخصصات بند النظافة خلال الأسابيع القادمة، مشيرًا إلى أن ايداع المبالغ يأتي لتهيئة البيئة التعليمية قبل بدء الفصل الدراسي، اضافة للتوسع بإعطاء الصلاحيات لمديري ومديرات المدارس للقيام بمهامهم التربوية والإدارية.















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

وفاة خمسة مخالفين إثر حادث إنقلاب


وفاة خمسة مخالفين إثر حادث إنقلاب






وادي الدواسر - عبدالله الحمدان:
تعرض 24 مخالفا لنظام الإقامة والعمل أثناء نقلهم من المنطقة الجنوبية إلى الرياض وعلى بعد 50 كم جنوب محافظة وادي الدواسر لحادث انقلاب للسيارة التي كانت تقلهم . ونتج عنه وفاة خمسة أشخاص وتعرض 11 حالة لإصابات وصفت مابين الخطيرة والمتوسطة وثمان حالات أخرى مابين المتوسطة والطفيفة وقد تم نقل المصابين لمستشفى وادي الدواسر العام و مستشفى القوات المسلحة بوادي الدواسر الذين أعلانا من جهتهما حالة استنفار للطواقم الطبية والتمريضية تم خلاله تقديم الرعاية الصحية والطبية لجميع الحالات المصابة التي أودعت أقسام التنويم والعناية المركزة وثلاجة الموتى .



















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

مسلحون حوثيون يحيطون بمقر إقامة رئيس اليمن بدلا من الحرس الجمهوري

مسلحون حوثيون يحيطون بمقر إقامة رئيس اليمن بدلا من الحرس الجمهوري







صنعاء (رويترز) - قال شهود عيان يوم الأربعاء إن مقاتلين مسلحين من الحوثيين انتشروا خارج مقر إقامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يتولى حراسته في العادة ضباط من الحرس الجمهوري.



وأضاف الشهود أن مواقع الحرس خالية ولا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس الجمهوري في المجمع الذي شهد اشتباكات بين الحوثيين والحرس الجمهوري يوم الثلاثاء.



وكانت هناك مركبة مدرعة في موقع انتشار الحوثيين.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

جدل «الدولة الإسلامية» والحداثة

جدل «الدولة الإسلامية» والحداثة



خالد الحروب - الحياة



يحاول أمحمد جبرون الباحث والجامعي المغربي تقديم قراءة تاريخية جديدة للشكل الإسلامي في العصر النبوي والراشدي والاموي والعباسي، والتأكيد على ان «الدولة الاسلامية» كانت نتاج الضرورات التاريخية وليس النصوص العقدية. ويركز في كتابه الجديد والمهم «مفهوم الدولة الاسلامية: أزمة الأسس وحتمية الحداثة» على نقاش وتأصيل سيرورة الانتقال من عصبية الأمة إلى عصبية التغلب، واصلاً الى المفهوم الحديث لـ «الدولة الامة». يبنى النموذج النظري لـ «الدولة الاسلامية» الذي يؤسس له المؤلف على ثلاثة اركان هي: البيعة، العدل، المعروف، وتشكل في مجموعها والنقاش حول تطورها والاشكال التي اتخذتها العمود الفقري للكتاب. وهي، بحسب المؤلف، قلب وجوهر التسيس الاسلامي، ومناط أسسه وأهدافه، إذ يقول: «ومن خلال مطالعة متأنية لنص القرآن، وتدبر سياسي لآياته من جهة، وقراءة متفحصة للتجربة التاريخية للرسول، بروح عصرية وأدوات معرفية مُستمدة مما أسلفنا قوله على مستوى فهم القرآن، وفقه السنّة، اهتدينا إلى جملة من المبادىء الكلية التي يرجع إليها تدين الدولة او اسلاميتها في التجربة التاريخية الإسلامية، وهي على التوالي: البيعة والعدل والمعروف». ورغم الاهمية البالغة التي ينسبمها المؤلف لهذه الاركان الثلاثة فإنه لا يخبرنا بمنهجية الإهتداء إليها وعلى أي أسس استنباطية اختارها. بل ثمة قدر من الانتقائية الواضحة، إن لم نقل الاعتباطية في اعتمادها. لماذا، مثلاً، لا تكون الاركان المؤسسة للتسيس الاسلامي هي تلك التي قال بها محمد عابد الجابري: الشورى، والتفريق بين الرسالة والسياسة، والمسؤولية العامة والفردية؟ ولماذا لا نقول ان الحرية بمفهومها الواسع والانعتاقي من السلطة والجبر هي أحد أركان وأهداف التسيس الاسلامي؟ ولماذا لا نقول ان المساواة، وليس العدل، هي التي تستحق ان تكون واحدة من تلك الاركان؟ وبعيداً من حسم الخلاف حول أي من هذه المفاهيم يستحق ان يكون ركناً من «الاركان»، فإن ما هو مهم منهجياً هو توضيح المبرر المنطقي والجدلي الذي يسوغ تضمين احدها واستبعاد آخر.



واستطراداً لأولويات المفاهيم المركزية ولدفع النقاش مع المؤلف إلى مساحات اضافية، يمكن الزعم هنا ان مفهوم المساواة وهو المفهوم الثوري الكبير الذي حققته الحداثة السياسية، أهم بكثير من ناحية التأسيس لفكرة الدولة ودولة الحداثة عموماً، ودولة «الحداثة الاسلامية» خصوصاً، من مفهوم العدل. المساواة اهم من العدل لأن مركزية هذا الاخير والتوق له تحصيل حاصل رغم طوباوية تحققه التام على الارض. فكل منظومة فكرية وفلسفية وكل تجسيد سياسي واجتماعي لتلك المنظومات يولي الاهتمام الاولي لقيمة العدل وإعلاء مكانته. بيد ان المساواة بين الافراد بغض النظر عن العرق والدين واللون والمرتبة الاجتماعية هي التحدي الكبير الذي يواجه التنظير، والتجسيد العملي، لفكرة الدولة الاسلامية الحديثة. وفي قلب هذا التحدي تقع فكرة المواطنة الكاملة التي تدفع بالولاءات الفردية للافراد إلى الهوامش وتعتبر ولاءهم للدولة وكونهم مواطنين فيها هو الاولي والاساسي. وهنا، في قراءة وبحث جبرون، لا نجد التقعيد المطلوب لفكرة المساواة وموضعتها في نظرته وتنظيره للدولة الاسلامية. ولا نجد على سبيل المثال، وارتباطاً بمسألة المساواة، أي نقاش معمق لوضع غير المسلمين في الدولة الاسلامية المُنظّر لها.



وربما امكن القول هنا ان خفوت موضوع المساواة في مقاربة الكتاب يقودنا الى مسألة إشكالية أخرى وهي الاعتماد على خصوصية الحالة المغربية التي استولت على المؤلف واعتبرها المثال التوضيحي، عبر تفكيكه وفهمه، للنموذج النظري الذي يقترحه. فمن ناحية أولية، تنحصر معالجة الكتاب في التجربة السياسية العربية (وليس الاسلامية بشمولها) قديماً وحديثاً. وفي الإطار العربي «الحديث» تفرد مساحة موسعة لمناقشة الحالة - النموذج التي تم تطبيق «النموذج النظري» عليها وهي حالة المغرب. ويبرر المؤلف هذا التركيز والاستدلال في المغرب بكون «الدولة المغربية خلال العصر الحديث من الامثلة التاريخية النموذجية التي تعكس بجلاء اعطاب الدولة الاسلامية (دولة العصبية)، وقصورها في هذا المنعطف التاريخي الحاسم...». بيد ان الحالة المغربية وتطورها وتاريخها تتسم بخصوصية لا تمثل أو تعكس بقية العالم العربي او الاسلامي، وتثير بالتالي اشكالية منهجية حول مدى فعالية النموذج النظري. فالمغرب يمتاز مثلاً بالتناغم الديني وعدم وجود مواطنين غير مسلمين بنسب مهمة، وبسيرورة تاريخية تمتد عدة قرون من حكم شبه متصل (دولة المخزن ماضياً وحاضراً)، وبسبب ذلك يبدو تطبيق النموذج النظري (البيعة، العدل، المعروف) الذي يركبه المؤلف على الحالة منطقياً. لكن سنصطدم بمشكلات منهجية من نوع مختلف لو طبق ذلك النموذج في منطقة أخرى مختلفة عن المغرب، مثلاً في المشرق، حيث التعددية الدينية، وحيث سيرورات الحكم المناطقي تحت ظل الدولة العثمانية مختلفة عن السيرورة المغربية، وهكذا. ففي حالات كثيرة لن نجد استمرارية مباشرة او غير مباشرة لذلك النموذج الذي لو استمر من دون انقطاع لقاد المسلمين وبلدانهم الى حداثتهم السياسية كما تقترح المخطوطة. وهكذا فإننا لا نستطيع الخلوص إلى مبادىء نظرية تتأسس على التجربة التاريخية ويكون طموحها الاسهام في «الحداثة السياسية» لمفهوم الدولة الاسلامية من دون التعرض للسيرورات التاريخية في شكل التسيّس الحديث في المجتمعات والدول المسلمة في اندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، على سبيل المثال، واختبار النموذج النظري الذي يقترحه المؤلف.



فضلاً عن ذلك فإن التطبيق المعاصر لبعض اركان النموذج النظري يثير تساؤلات منهجية ايضاً. مثلاً كل دول الخليج تعتمد على مفهوم «البيعة» في إطار «أهل الحل والعقد» في شرعنة الأنظمة القائمة. فأين نضع هذا في سياق تطور سيرورة هذا الركن، وهل يختلف توظيفه عن التوظيف التاريخي من قبل النخب الحاكمة، وهل صلابته في هذه الدول تقف في وجه آلية البيعة في العصر الحديث المتمثلة في الديموقراطية والانتخابات؟



ما لا يبدو واضحاً تماماً أيضاً، هو موضعة السياق والنص في تشكل وتطور «الدولة الاسلامية». ففي الوقت الذي يكرر المؤلف ضرورة عدم الخضوع للسياق لتحديد مفهوم الدولة الاسلامية عند المفكرين المعاصرين، فإنه يخضع عملياً «مفهوم الدولة الاسلامية» لفقه التاريخ (أي السياق بشكل أو بآخر)، ويؤكد على «الشرعية الاخلاقية» للتاريخ غير المتوائم مع المثال الطوباوي ويكشف عن «الإكراهات» التي مرت بها تلك الشرعية وأهمية فهم وقبول تلك الاكراهات التي شكلت الصيغة التي تبلورت إليها «الدولة الاسلامية». وكل ذلك قد يشير إلى قبول لإكراهات السياق في الماضي، ورفضها في الحاضر. في الوقت ذاته يحتاج المؤلف إلى التوسع في فكرة نقده خضوع الاسلاميين لمسألة السياق في تطوير افكارهم إزاء «الدولة الاسلامية الحديثة»، وتناول السؤال النظري والمعمق حول تطور الافكار وتبلورها في اي زمن والعلاقة العضوية المشتبكة دوما مع السياق مقابل سلفية الافكار التي تنقطع عن السياق وتتعالى عليه.



وعلى العموم يبدو الكتاب وكأنه سجال داخلي في اوساط الحركيين الاسلاميين ومفكري الحركات الاسلامية، ومحاولة لإثبات ما هو مثبت خارج تلك الاوساط. ففي إطار المفكرين والمؤرخين غير المنسوبين للحركة الاسلامية هناك توافق شبه تام حول ما يريد المؤلف ان يقوله، مثلاً عدم حصر «الدولة الاسلامية» بالثلاثين سنة الاولى في المدينة ومكة، أي الحكم الراشدي، و»الحق في الاختلاف مع السلف»، واولوية السياق على النص، وتضمين التاريخ والتجربة الاسلامية في نظرية الدولة الاسلامية، وسوى ذلك. لكن لا تقلل هذه النقطة من أهمية السجال والاطروحة والامثلة التي يديرها جبرون في هذا الكتاب الذي بذل فيه جهداً كبيراً في التوثيق والبحث التاريخي والتأمل النظري.



* كاتب وأكاديمي عربي







from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

دفاع «حزب الله» المكلف عن الأسد

دفاع «حزب الله» المكلف عن الأسد



رندة تقي الدين - الحياة



الاعتداء الإسرائيلي على القنيطرة الذي أوقع مقاتلي «حزب الله» والقائد في الحرس الثوري الإيراني يؤكد مجدداً ما نشهده منذ زمن طويل ان النظام السوري بارع في قتل وقمع شعبه وعاجز عن التحرك بوجه من يدعيه عدوه الإسرائيلي. فطائراته وبراميلها منشغلة بقصف الشعب السوري تاركاً الدفاع عن أراضيه للحليفين اللبناني والإيراني. عندما دخل «حزب الله» في القتال الى جانب النظام السوري ضد شعبه كان مرغماً من حليفه الإيراني لأن أمينه العام حسن نصرالله مدرك تماماً أن هذه الحرب دفاعاً عن نظام ضد شعبه تنزع صفة المقاومة التي أرادها لحزبه. فسمعناه تارة يقول إنه دخل القتال في سورية للدفاع عن أماكن المقدسات الشيعية ثم الآن لردع التكفيريين.



واقع الحال أن الضربة الإسرائيلية في القنيطرة ليست مفاجأة. فالجميع في المنطقة يعرف سياسات الدولة العبرية الوحشية ان كان في الأراضي الفلسطينية او في لبنان في كل عملياتها في تاريخها الكارثي. من الاجتياح الإسرائيلي على لبنان في ١٩٨٢ والهجوم الوحشي عليه في ٢٠٠٦ وكل ما تقوم به من ارهاب وقتل واحتلال. ان الضربة على «حزب الله» في القنيطرة ليست الا استمراراً في مثل هذه السياسة.



السؤال اليوم هو الى اين سيأخذ «حزب الله» وحليفه الإيراني لبنان نتيجة قتالهما في سورية.



ان كل التحليلات الغربية عما يريده «حزب لله» وإيران في لبنان خاطئة. فالجميع يردّد لطمأنة وراحة نفسه ان ليس من مصلحة ايران و»حزب الله» تخريب الوضع في لبنان وأنهما بالنتيجة يريدان انتخاب رئيس لأن الحزب حريص على الحفاظ على الدولة. هذا ايضاً خطأ لأن حرب «حزب الله» في سورية تهز استقرار لبنان اضافة الى سقوط عدد من المقاتلين للحزب على الأراضي السورية. فهل من مصلحة لحزب لبناني يهيمن لسوء حظ البلد على الحياة السياسية فيه ان تارة يخرب حياة اللبنانيين المقيمين في الخليج بتصريحات غير مسؤولة وتارة اخرى ينشر الرعب في البلد لأنه سينتقم من ضحاياه في القنيطرة من العدو الإسرائيلي. معروف ان اسرائيل كلما تضرب لبنان تريد تدميره وتركيعه. فإسرائيل لم تتعرض يوماً لنظام الأسد بالشكل الذي تفعله في لبنان علماً أنها تعرف تماماً أنه النظام الذي ساهم مع الحليف الإيراني في تأسيس «حزب الله» وزوّده بالسلاح. فهي تفضّل بقاء أسد ضعيف وسورية ولبنان في خراب وحزب لبناني يحارب ويضعف في سورية ومن فترة إلى فترة عند الحاجة تضربه بوحشيتها المعتادة.



دخول «حزب لله» مستنقع الحرب الأسدية - الإيرانية على الشعب السوري خطر كبير على لبنان بأسره مسيحيين وسنة وشيعة ودروزاً. فـ «حزب الله» لا يمكنه حماية نظام الأسد والقيام بما يدعيه بمقاومة في لبنان في الوقت نفسه. صحيح أنه تمكن من التغلب على إسرائيل في ٢٠٠٦ لكن إسرائيل دمّرت لبنان. ونشوة الانتصار لدى الحزب ينبغي أن تهدأ لأن الوطن في خطر ولا يجوز ان يجر مجدداً الى خراب وساحة حرب مثلما يحدث في سورية. ألم يحن الوقت ان ينسحب «حزب الله» من القتال في سورية لأن ذلك يزيد عبئاً عليه وعلى شبابه المقاتلين. فعندما يسقطون على ايدي اسرائيل ينعيهم الحزب بالشهداء لكن ماذا عن المقاتلين الباقين الذين يسقطون للمشاركة في قتل مواطنين سوريين ثاروا على نظام حمته وتحميه اسرائيل منذ عقود. المنطق والولاء للبنان ان ينسحب «حزب الله» من سورية. إلا إن الحليف الإيراني الصديق الجديد للسيد باراك أوباما لا يتمنى ذلك فهو محتاج إلى هذه الأوراق في بازاره على الساحة الدولية.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

تركي بن عبدالله: وزارة الصحة حققت إنجازات ضخمة.. وفخورون بإنجازاتنا الطبية


تركي بن عبدالله: وزارة الصحة حققت إنجازات ضخمة.. وفخورون بإنجازاتنا الطبية





أمير الرياض خلال الاستقبال

الرياض - عبدالله الحسني تصوير - معاذ اليحيى
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أهمية الإنجازات التي حققتها وزارة الصحة والمشاريع الوطنية التي حققتها من خلال الأرقام التي جسدتها الخطط والاستراتيجيات العملاقة معتبراً سموه دعم الدولة الغير محدود في هذا المجال الصحي والذي وصفه بالمجال العظيم والمحك الحقيقي خاصة أنه يلامس أورواح البشر. ونوه سموه خلال جلسته الأسبوعية "جلسة الثلاثاء" بقصر الحكم التي عقدها أمس حيث استقبل سموه عدداً من أصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب المعالي يتقدمهم وزير الصحة الدكتور محمد بن علي آل هيازع وكبار مسؤولي وزارة الصحة والشؤون الصحية بالرياض نوه سموه بالمشاريع الوطنية التي قال إنها مشاريع وطنية بدأت منذ زمن بعيد وليس الآن وأضاف: الوزارة وضعت الخطط الاستراتيجية بعيدة الأمد والخطط قريبة الأمد ولم تركز على المباني والمعدات الطبية والمنشأة والتي لم نرها في بعض الدول ورأيناها في مدينة الرياض وبعض المحافظات، لم تبخل علينا هذه الدولة بأي شيء، وهذه الوزارة منذ سنوات واستراتجيتها تعمل في صمت وهدوء، وأرقام إنجازات الوزارة خير دليل لمن يشكك في ذلك.

وزير الصحة: لا توجد لدينا إقالات.. وعقوبات لمن يخالف.. وصحة المواطن لا مساومة عليها

عقب ذلك استعرض أمير الرياض عدداً من البرامج التي تقوم بها وزارة الصحة ومنها برنامج جراحة اليوم الواحد والتي كانت تشكل 2% في مستشفيات وزارة الصحة الآن وصلت إلى 42%، كذلك الوزارة تعمل على إنشاء وتطوير خمس مدن طبية تفوق سعتها السريرية 6 آلاف سرير، كذلك إنشاء وتشغيل 79 مستشفى عام في منطقة الرياض، والخطة العشرية والتي بدأت من عام 2010 حتى 2020 والتي تركز على المريض وخدمته، ونحن لمسناه في منطقة الرياض، والطب المنزلي والذي يخدم أكثر من 33 ألف مريض في منزله، وهذه وضعت بحكمة واستراتيجية الوزارة، وكذلك برنامج متابعة الطاقم الطبي وبرنامج الطبيب الزائر حيث زار خلال الفترة الماضية أكثر من 3000 طبيب زائر، وكذلك زار أكثر من 50 مدينة في المملكة. ومن البرامج برنامج غسيل الكلى وبرنامج الكشف المبكر على سرطان الثدي وبرنامج إحالة، وما كانت لتكون لولا تكاتف التعاون بين الجهاز الطبي والهندسي والإداري في هذه الوزارة لما كانت هذه الإنجازات. عقب ذلك دشن سموه مستشفى المزاحمية العام بسعة 50 سريرا وبتكلفة إجمالية تزيد عن 60 مليون ريال بالإضافة إلى مستشفى الأرطاوية بسعة 50 سريرا، وبتكلفة إجمالية بلغت 60 مليون ريال. كما دشن سمو أمير الرياض 42 مركزاً صحياً بالمنطقة بتكلفة إجمالية تزيد عن 200 مليون ريال إضافة إلى عدد من البرامج والأنظمة الإلكترونية ومنها نظام "إحالة" الذي يربط مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمستشفيات المرجعية إضافة إلى نظام "تغذية" الذي يقوم على متابعة وتقييم الخدمة الغذائية بمستشفيات منطقة الرياض وذلك للتأكد من جودتها وقياس درجة رضا المرضى عن وجباتهم الغذائية المقدمة لهم أثناء تنويمهم بالمستشفيات. وتجول سمو أمير منطقة الرياض في المعرض المصاحب للتدشين بقصر الحكم حيث استمع إلى شرح مفصل من مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض الدكتور عدنان بن سليمان العبدالكريم عن المستشفيات والمراكز الصحية ومستوى الخدمات الطبية التي تقدمها للمواطنين في المحافظات والمراكز التابعة لها بمجالاتها كافة العلاجية والوقائية والتوعوية. كما أدلى سمو أمير منطقة الرياض بتصريح صحفي عقب التدشين حيث نوه سموه بالاستراتيجيات التي قامت بها وزارة الصحة عبر عدد من وزرائها السابقين ومنها الخطة العشرية التي قال سموه إنها وضعت المريض محوراً لها وكان لها خطط مقننة لافتاً سموه إلى أن ما ينقصنا حالياً هو وعي المريض مشيداً سموه بنظام الإحالة الإلكتروني للمريض والذي أثبت كفاءته ونجاحه كما أشاد سموه بمستوى الخدمات التي تشهدها منطقة الرياض مبدياً أمله في أن تشمل هذه الخدمات جميع السكان في المنطقة بالتساوي من حيث المستشفيات والمراكز الصحية. وحول بعض الملاحظات الصحية التي يبديها سكان منطقة الرياض قال سموه: لا شك أن هناك أخطاء تحدث هنا وهناك لكن علينا أن لا ننظر للأخطاء فقط فهذا ظلم وبخس لجهود الآخرين يجب أن ننظر حتى للإيجابيات مضيفاً سموه: بلادنا بحمد الله ليس على المستوى الإقليمي أو المحلي فقط متميزة طبياً ولكن حتى عالمياً حيث يلجأ لمستشفيات الرياض العديد من الدول. وفيما يخص منح أرضٍ لمشاريع صحية أكد سموه أن هناك أربعة مشاريع تنشأ تم تخصيص أراض لها والعمل فيها سيكون على قدم وساق كما وعد وزير الصحة. من جهته قال وزير الصحة الدكتور محمد بن علي آل هيازع إن وزارة الصحة تشرفت بتدشين سمو أمير منطقة الرياض عددا من المشاريع الصحية في منطقة الرياض، وهذه إحدى ثمارات الدعم اللامحدود من لدن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، مشيراً إلى أن هذا القطاع يحظى بتوجيهات ودعم خادم الحرمين وشرفت بالثقة الملكية والأمانة التي حملتها من لدنه حفظه الله وكلماته التوجيهية بتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطن السعودي في كافة أرجاء المملكة، وأكد بأن يكون الهدف هو العمل وأن الدعم المادي متوفر وتوجيهات كريمة من لدنه حفظه الله، ونقلت توجيهاته إلى إخواني وزملائي في وزارة الصحة والجميع يعمل على ترجمة توجيهاته حفظه الله في تقديم أفضل وأرقى الخدمات الصحية للمواطن في كل شبر من هذا الوطن الغالي. وكشف الوزير آل هيازع عن وجود عدد كبير من المشاريع التوسعية للمستشفيات القائمة ومستشفيات تنفذ وعدد كبير من المشاريع التي سوف تطرح هذا العام بعد توفر الأراضي اللازمة لها سواء في منطقة الرياض وبدعم من سموه وبتدخل مباشر لتوفير الأراضي والمواقع المناسبة. وثمن الدكتور آل هيازع ما قام به سمو الأمير تركي بن عبدالله في الجولة التفقدية والاطلاع على المعرض المرافق حيث حرص سموه على التأكد من تنفيذ البرامج وقد تم الاتصال على عدد من الأطباء والمرضى والسؤال عن الاحتياجات وما يحتاجون له من دعم. وطمأن وزير الصحة الجميع قائلاً: إن وزارة الصحة تشهد خطوات متواصلة والوزراء السابقين كان لهم جهود كبيرة بدعم وتوجيهات القيادة الكريمة، كما ستشهد الوزارة خلال الفترة القريبة جداً برامج تطويرية الهدف منها تقديم أرقى الخدمات وفق أرقى السبل وإراحة المواطن والمستفيد من هذه الخدمة هو شعار الوزارة خلال الفترة القادمة. كما أكد على أن التجهيزات على أعلى مستوى والكفاءات الموجودة على أعلى مستوى سواء من أبناء الوطن أو من خارج الوطن، والوزارة تحرص على أن يكون منسوبيها على أعلى المستويات لتقديم الخدمات الصحية وفق معايير عالية الجودة. وأضاف بأنه تجرى عمليات دقيقة ومعقدة في مستشفيات بعيداً عن المدن الرئيسية، بالإضافة إلى أن المدن الرئيسية مستوى الرعاية الصحية بها متقدم جداً، والكل يشهد بما تحقق من القفزات النوعية في تلك المستشفيات، وهذه كله بفضل من الله تعالى ثم الدعم اللامحدود من الدولة رعاها الله، كما أن الوزارة لديها برامج عاجلة للتخفيف من قوائم الانتظار سواء للطوارئ أو بعض العمليات التي تأخذ بعض الوقت وهناك خطط فورية لتخفيف قوائم الانتظار للمستفيدين من خدمات الوزارة، وكذلك سوف تطرح خلال هذا العام وسوف تضاعف القدرة السريرية لهذه المستشفيات إلى آلاف الأسرة، سوف تكون متوفرة في مستشفيات منطقة الرياض، والمهم ليس المباني بل العاملين في تلك المستشفيات وأطمئن سموكم بأنهم سوف يكونون على أعلى المعايير والمؤهلات، والدولة لم تقصر ولم تبخل في دعم القطاع الصحي ودائماً نستمع إلى كلمات خادم الحرمين الشريفين للمسؤولين عموماً بالعمل الجاد والاجتهاد لخدمة المواطن، الدولة لم تقصر، الاعتمادات موجودة ولكن ترجمة تلك المشاريع. كما أدلى وزير الصحة الدكتور محمد آل هيازع بتصريح صحفي أكد فيه حرص وزارته بترجمة تطلعات القيادة بتقديم أرقى الخدمات للمواطن السعودي، وعن صحة الأنباء عن إعفاء قيادات من الصحة قال: لا توجد إعفاءات للقيادات ووزارة الصحة مثلها مثل أي قطاع آخر فيه تعاون أو عقود مع شركات معينة والشركات تستقطب كوادر لفترة معينة وتنهي علاقتهم بها بمجرد إنجاز المهام الموكلة لها أما فيما يخص التعثرات التي رصدها عبر الجولات المختلفة قال: الجولات لا زالت في بداياتها وهناك جولات ستتم لجميع المناطق كما لاحظنا بعض التعثرات لبعض المشاريع وتجري معالجتها وكل الاعتمادات التي حصلت عليها الوزارة الهدف منها تقديم خدمة للمواطن ومتى ما كان هناك تعثر أدى إلى تأخر في خدمة المواطن. وفيما يخص تكدس المرضى رغم افتتاح بعض المراكز والمستشفيات في منطقة الرياض أكد وزير الصحة آل هيازع أنه خلال الأعوام القادمة ستتضاعف الأسرة بحول الله، وهناك مشاريع جبارة تنفذ على مستوى المملكة وقوائم الانتظار قريباً جداً ستنخفض. أما فيما يخص التشهير ببعض المستوصفات أو المستشفيات التي تخالف قال: لا تهاون مع أي خلل وعدم اتباع معايير لسلامة المريض، وأضاف: ليس هدفنا التشهير بقدر ما نهدف الى الحفاظ على صحة المواطن التي لا مساومة عليها وفيما يخص ملف الأخطاء الطبية أكد وزير الصحة انه سيتم معالجة هذا الملف مستقبلا مشدداً على ان هناك محاسبة شديدة جداً من قبل الوزارة وكذلك اللجنة الشرعية التي تتبع لوزارة العدل مؤكدا أن وزارته لن تتنازل عن الحق العام. وفيما يخص تغيير الدوام أبان الدكتور آل هيازع أن الهدف منه هو خدمة المريض ويتم معالجة ذلك وفقاً لظروف المناطق التي تكثر بها الكثافة السكانية وختم بقوله: هدفنا أن يكون هناك تشغيل لفترة المساء عبر تقسيم الدوام وبما يحافظ على مصلحة العاملين والمرضى. من جهته أشار الدكتور العبدالكريم إلى أن المنشآت الصحية الجديدة مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية والكوادر المؤهلة من استشاريين وأخصائيين وفنيين وأعضاء هيئات للتمريض والكوادر الإدارية والخدمات المساندة. كما التقى الأمير تركي بن عبدالله خلال المعرض عبر اتصال مرئي بمحافظي محافظات المزاحمية والأرطاوية والكادر الطبي لمستشفيات المحافظتين، حيث بارك لهم سموه الافتتاح منوها بما يحظى به القطاع الصحي في منطقة الرياض من دعم ورعاية شاملة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله-. ورفع المحافظون والكادر الطبي من جهتهم الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على دعمه وعنايته للارتقاء بجودة الخدمات الصحية في جميع محافظات المنطقة مؤكدين أن هذا الدعم يُجسد عناية ولاة الأمر -حفظهم الله- بصحة أبناء الوطن والمقيمين به واهتمامهم بتوفير الإمكانات الطبية كافة.





سموه يستمع إلى شرح عن المشاريع المدشنة






.. ويدشن سموه مستشفى المزاحمية






وزير الصحة مستعرضاً مشاريع صحية






الشيخ الحميد ومداخلة خلال الجلسة






جانب من الحضور

















from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

حسابات البيدر السعودي.. بعد أربعة أعوام من الثورات

حسابات البيدر السعودي.. بعد أربعة أعوام من الثورات



محمد الساعد - الحياة



صبيحة الـ25 من كانون الثاني (يناير) 2011، كان الشيخان يوسف القرضاوي وسلمان العودة -بحسب روايتيهما- يمران من ساحة التحرير بالقاهرة.



كانا مثل غيرهما يترقبان ماذا قد يحدث بعد ساعات في هذه الساحة من تغيير، سيقود معظم العالم العربي إلى الدمار خلال أقل من أربعة أعوام.



السؤال الكبير هو: ماذا كان يفعل الشيخان القرضاوي والعودة في القاهرة قبيل الاحتجاجات الضخمة بأيام؟ وفي ذلك التوقيت بالذات؟ إنها بعض الأخطاء القاتلة التي تقوم بها الأنظمة العربية، ولا تحس بالسكين حتى تكون قد وصلت إلى القلب.



مساءات القاهرة العامرة بالاحتجاجات والحرق والقتل فيما تلا الـ25، جاءت إثر تداعيات زلزال تونس المدمر، فهذا البلد الشمال أفريقي، كان يعد واحداً من أكثر الدول نجاحاً، حين حقق نمواً اقتصادياً بلغ 4 في المئة في عام الثورة نفسه، ويتمتع أبناؤه بتعليم هو الأرفع في أفريقيا.



اليوم تونس بعد زلزالها الصعب بالكاد تتعافى، مع تسرب حوالى 200 ألف طالب من التعليم، وهروب الاستثمارات، وانهيار السياحة.



القاهرة الفقيرة، التي تنوء بتعداد سكانها الثقيل، ومواردها المحدودة، ظلت تتجاذبها معادلة «قاتلة»، بدأت منذ الثمانينات الميلادية، تقول: «دع ما في الشارع للواعظ والشيخ، وتمتع بالكرسي»، كانت -بلا شك- هي السم الذي تناوله النظام والشعب المصري فيما بعدُ رغماً عنهم.



إنه الاستبداد -«الدينسياسي»- بمشاركة المال الوفير، الذي وضعته جماعة الإخوان المسلمون ومبارك ورجال الأعمال؛ لتثمر ثورة الجياع والغاضبين، التي ارتقاها «الإخوان» الجاهزون لامتطاء أية سيولة سياسية تحدث.



لقد جاء عصر يوم الجمعة 11 شباط (فبراير) 2011، يوم سقوط الدولة المصرية، كبيساً على الديبلوماسي السعودي، فها هو أكبر حليف سني يكاد يتحول إلى دولة مناوئة، يا له من يوم صعب مر على الرياض، الأمر بدا وقتها وكأنه ثورة شعبية، قبل أن تنكشف أسرار أكبر خديعة في التاريخ الحديث.



لم يكن سقوط القاهرة خسارةً فادحةً للديبلوماسية السعودية فقط، بل كان سقوطاً للمحور العروبي السني كاملاً، أمام المحور العجمي «الإيراني-التركي» المتعاظم، والذي اتفق على تقاسم القوى الراديكالية داخل الأراضي العربية، لتكون رأس حربة الانقلابات والاختراقات. لإيران كل التنظيمات الشيعية، ولتركيا كل التنظيمات السنية.



وها هي الدول السنية تتساقط دولة تلو الأخرى، واحدة في أحضان تركيا، والأخرى بين مخالب إيران، في مشهد سريالي غريب. لقد وقف الديبلوماسي السعودي مثله مثل غيره في موقف الحياد أمام ما بدا أنه تحركات شعبية، إنها تونس، والقاهرة، وصنعاء، وليبيا، والمنامة.



ولنستذكر المشهد من جديد، فالعلاقات السعودية-الأميركية كانت في أسوأ أوضاعها، ومصر «الإخوانية» تبني محوراً ناعماً مضاداً للسعودية، يبدأ في طهران ويمر بإسطنبول وينتهي في تونس مروراً بصنعاء والخرطوم، إضافة إلى مماحكات خشنة وغير ديبلوماسية، مثل أن يستقبل رئيس الحكومة المصرية في القصر الرئاسي مواطناً سعودياً -غير مسؤول-، ويودِّعه عند باب القصر، وينشر ذلك في الوسائل الرسمية.



وهي في الأعراف الديبلوماسية لها تفسيراتها الواضحة، أضف إلى ذلك تحركات مريبة لفرع «الإخوان السعودي» على الأرض، لقد كانت إشارات واضحة على أن الدور قادم إليكم في الرياض.



في حسابات «البيدر» -كما يقال- كانت «خسائر» ديبلوماسية سعودية متتالية، لكن الديبلوماسي السعودي، صاحب النفس الطويل والدهاء البارع، التف سريعاً وقلب الخريطة من جديد وحول «الخسائر» لنصر متتالٍ. فها هي القاهرة تعود إلى محورها العروبي السني، وها هي الإمارات تحل مكان دمشق، لتشكل الضلع الثالث في مثلث الدول المعتدلة، وها هي ليبيا في الطريق لتستكمل معركتها للتحرر من ميليشيات «داعش» و«القاعدة» و«الإخوان»، وكذلك بغداد تمد يدها إلى السعودية بعد قطيعة تتجاوز عشرة أعوام، وأميركا تعود طالبة العون العسكري والاقتصادي من السعودية.



فهل سقطت المؤامرة التي داهمت المنطقة، أم أنها استراحة المحاربين، الذين فكَّروا -يوماً- أنهم سيعيدون المنطقة إلى بداية القرن الـ19، ومن ثم يعيدون تشكيلها من جديد، بحسب مصالحهم المتغيرة والمتجددة، من دون أن يعبأوا بملايين القتلى والمشردين، وكأنهم يقولون: (ليصيبكم ما أصابنا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، فلستم أفضل منا).







from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو

السعودية كما لا يعرفها «الخواجات»

السعودية كما لا يعرفها «الخواجات»



جهاد الخازن - الحياة



ثمة جهات خارجية، بعضها ليكودي أميركي، يعرف عن المملكة العربية السعودية ما لا يعرف المواطن فيها، واليوم أحاول تنوير هذا المواطن فهو قد لا يعلم أن «الملك عبدالله في المستشفى ويجب أن يستعد الغرب لمعركة خلافة عاصفة».



بين الهلالين الصغيرين عنوان مقال كتبه سايمون هندرسون وقرأته على موقع «فورين بوليسي» (سياسة خارجية). وكان فوق العنوان عبارة غريبة مستهجنة هي «روليت ملكي»، ويبدو أن المحررين سبق أن عملوا في كازينو لأن الموضوع السعودي تبعه مباشرة موضوع عنوانه «روليت روسي ورصاصة السياسة المالية».



هندرسون من الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الذي أسسه مارتن انديك بمالٍ من لوبي إسرائيل ثم أسس بتمويل من اليهودي الأميركي حاييم صابان مركزاً في معهد بروكنغز لخدمة إسرائيل والدفاع عنها حتى وهي تقتل وتحتل. هو بالتالي من الطرف الآخر، وما كنت لأهتم به لولا أن الخبر عن أزمة في خلافة الحكم يتكرر من مطبوعة إلى أخرى وأمامي خبر آخر عن «خلاف بين الأجيال» في وراثة الحكم وانقسامات.



أعتقد أنني أعرف المملكة العربية السعودية قبل ميديا ليكود الأميركية، وأنني على اتصال بقادة البلد الحاليين، كما عرفت الراحلين من إخوانهم.



رأيت الملك سعود في بيروت سنة 1954 أو 1955 وأنا أدخل المراهقة ووقفت مع طلاب صغار في مثل عمري وهو يصلي في الجامع العمري الكبير. وأعرف كثيرين من أبنائه وبناته وأتبادل الأخبار معهم ومعهن.



عرفت بشكل أفضل الملك فيصل. أبناؤه خالد وسعود وتركي أصدقاء شخصيون، وقد أجريت مقابلات لا تحصى لوزير الخارجية السعودي، وعرفت الأمير تركي سفيراً وقبل ذلك رئيس المخابرات العامة. وكنت على مدى سنوات عضو مجلس مؤسسة الفكر العربي مع الأمير خالد. لا أعتقد أن هناك كثيرين لهم علاقة أفضل مما لي مع آل فيصل. وكنت على اتصال دائم بأعضاء الحكومة السعودية أيام الملك خالد والملك فهد، وقابلت الملك عبدالله وهو ولي للعهد ثم ملك، وأعطاني أخباراً مهمة منشورة.



في كل مرة انتقل ملك سعودي إلى جوار ربه كان الحكم ينتقل في دقائق إلى ولي العهد. وقد سمعت من الأخوين علي وعثمان حافظ، رحمهما الله، أن الملك فيصل أراد الأمير محمد بن عبدالعزيز ولياً لعهده، إلا أنه اعتذر لثقل المهمة ورشح شقيقه الأمير خالد وهكذا كان.



أسجل من منطلق المعرفة لا أي غرض أو مرض أن لا سابقة لخلاف على انتقال الحكم في السعودية فقد كان يتم في دقائق، وأرمي قفاز التحدي وأقول إن هذا ما سيحدث في المرة القادمة، ثم أدعو للملك عبدالله بالصحة وطول العمر.



أقول إنني عرفت أبناء الملك عبدالعزيز، وبينهم وليا العهد الأمير سلطان ثم الأمير نايف، رحمهما الله، وأعرف ولي العهد الأمير سلمان منذ عقود ولي اتصال مباشر معه، كما أعرف أبناء الأبناء في الحكم وحوله، ولا أتوقع خلافاً أو انقساماً، فهو لم يحدث إطلاقاً في المناسبات المماثلة في السابق، ولا سبب منطقياً لتوقع حدوثه في المرة القادمة.



أتوقف هنا لأقول إنني أعمل في «الحياة» فقط، وهناك مساحة حرية واسعة للكتّاب، فأنا لست موظفاً في الحكومة السعودية، ولا مصلحة شخصية لي إطلاقاً مع رجال الحكم، فالرابط هو الثقة والمودة. ولم أقل يوماً ولا أقول اليوم إن في السعودية ديموقراطية أثينية قرأنا عنها في الكتب، أو اسكندنافية أو سويسرية.



الحكم فيها مفصّل على قياس شعبها، وهناك أشياء أتمنى لو تتغير، فقد تعرضت السعودية لحملة لئيمة بعد جلد شاب بسبب تغريدات مسيئة، وقضيته أثيرَت في الخارج حتى أن فريق بايرن ميونيخ هوجم لأنه لعب مباراة ودية في السعودية. لا أريد ولا أستطيع أن أكرر بعض ما أُطلِق من تهم عن السعودية، فما أتمنى هو قيام جهاز رسمي يمنع الأسباب التي يستغلها أعداء السعودية ضد الحاكم والمحكوم فيها.





from منتديات السعودية تحت المجهر
سيو